بنغازي 18 أكتوبر 2026 (الأنباء الليبية) – تسهم منظومة “محارب” لصرف أدوية الأورام في تنظيم عمليات صرف العلاج، ومتابعة الكميات المصروفة، وتحديد الاحتياجات الدوائية استنادًا إلى بيانات المرضى واحتياجاتهم العلاجية، بحسب رئيس شؤون مرضى قسم الأورام بمركز بنغازي الطبي وأخصائي الأورام، رافع الترهوني.
وأوضح الترهوني، لوكالة الأنباء الليبية، أن عدد المسجلين في المنظومة ببنغازي والمراكز بلغ 4,932 مستفيدًا، فيما بلغ عدد المرضى الموصوف لهم العلاج 2,941 مريضًا، صُرفت الأدوية فعليًا لـ2,491 منهم، إلى جانب تسجيل وإنجاز 3,499 ملفًا طبيًا.
بيانات المرضى وضبط صرف الأدوية
وبيّن الترهوني أن المنظومة تعتمد على تسجيل بيانات المريض وتاريخه المرضي، وإدخال التشخيص ومرحلة المرض، ثم تحديد الأدوية والبروتوكول العلاجي المقرر، بما يشمل الأدوية الكيماوية والهرمونية والموجهة والمناعية، وتُخصم الكميات المصروفة من المخزون عند تسليم العلاج، بما يتيح متابعة الصرف والاستناد إلى البيانات المسجلة في تقدير الاحتياجات.
وأشار إلى أن المنظومة توفر بيانات تساعد في إعداد طلبيات الأدوية وتحديد الكميات المطلوبة، مقارنة بالآلية السابقة التي كانت تعتمد على العمل اليدوي وتقدير الاحتياجات لفترات تتراوح بين ستة و12 شهرًا، مؤكدًا أن دورها يتمثل في تنظيم الصرف وتحسين دقة التخطيط للاحتياجات العلاجية.
وأضاف أن المنظومة تتيح تجميع البيانات المتعلقة بتشخيصات المرضى ومراحل اكتشاف المرض، وتسهم في الحد من تسرب الأدوية وضمان توجيهها إلى مستحقيها، من خلال اعتماد طلبات التوريد على بيانات الاحتياجات الفعلية.
تحديات توفير العلاج وتطوير الخدمات
وفيما يتعلق بتوفر الأدوية، أوضح الترهوني أن صرف العلاج يرتبط بتوفره، وأن المريض قد يضطر، عند عدم توفر بعض الأصناف، إلى توفير جزء منها وفقًا للخطة العلاجية وظروفه.
وشدد على أن عدم توفر بعض الأدوية لا يرتبط بعمل المنظومة، وإنما يتصل بمسؤولية توفيرها والجهات الموردة، إلى جانب التحديات المرتبطة بالميزانية العامة وارتفاع تكلفة بعض العلاجات.
وأضاف أن الفترة السابقة شهدت شبه انعدام للميزانية، ما استدعى إحالة الاحتياجات إلى العطاء العام برئاسة الوزراء، موضحًا أن بيانات المنظومة تساعد في تحديد الاحتياجات وإعداد الطلبيات، لكنها لا تعني بالضرورة توفر الأدوية المطلوبة.
ولفت إلى أن المنظومة أسهمت في تحسين البيانات الإحصائية المتعلقة بالمرضى المسجلين، لكنها لا تشمل الحالات التي تتلقى العلاج خارج المستشفيات أو في القطاع الخاص دون تسجيلها فيها. وأكد أن السجل الوطني للسرطان هو الجهة المخولة بإصدار الإحصاءات الدقيقة بشأن أعداد الإصابات، على أن تتضمن بياناته السنوية الأرقام المعتمدة.
وفي هذا السياق، أشار الترهوني إلى أن تقديره الأولي يشير إلى أن الزيادة في أعداد الإصابات قد تكون متوافقة مع الزيادة السكانية والاتجاه العالمي، مؤكدًا أن تحديد حجمها بدقة يستند إلى الإحصاءات الرسمية الصادرة عن السجل الوطني للسرطان.
وأوضح أن أبرز التحديات التي تواجه المرضى تتمثل في إجراءات استخراج البطاقات وتحديث الملفات، إلى جانب عدم توفر بعض الأدوية. كما أشار إلى حاجة المنظومة إلى تطوير بعض التطبيقات، خاصة المتعلقة بالبحث والتشخيص، بما يدعم كفاءة استخدامها.
وكشف الترهوني عن العمل على تطوير منظومة محلية للمواعيد والأدوية بموافقة إدارة مركز بنغازي الطبي، بهدف إرسال رسائل نصية إلى المرضى عند تغيير مواعيدهم بسبب العطلات الرسمية أو الظروف الطارئة، فضلًا عن تنبيههم قبل يوم أو يومين في حال نقص العلاج، لتجنب حضورهم دون الاستفادة من الخدمة. وأوضح أن تنفيذ هذه الخطوة يتطلب استكمال أعمال التطوير وتضافر الجهود.
وفيما يتعلق بظروف تقديم الخدمة، أشار إلى أن إدارة مركز بنغازي الطبي أولت ملف الأورام اهتمامًا أكبر ومنحت القسم صلاحيات أوسع، لافتًا إلى أن أعمال الصيانة الأخيرة أسهمت في تحسين بيئة القسم وتجهيز مقر بديل مؤقت بالطابق العلوي، إلى حين الانتقال إلى مركز أورام الهواري.
وأكد الترهوني أن منظومة «محارب» تمثل مشروعًا وطنيًا لتنظيم بيانات مرضى الأورام وضبط صرف الأدوية وتحديد الاحتياجات العلاجية، بما يساعد الجهات المختصة على التخطيط وفق البيانات الفعلية، مع بقاء توفير الأدوية مرتبطًا بالإجراءات والموارد والجهات المعنية بذلك. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: فاطمة الورفلي