بنغازي 19 أكتوبر 2026 (الأنباء الليبية)- استضافت مدينة بنغازي، اليوم الاثنين، أعمال المؤتمر التوعوي الأول لسرطان الثدي، تحت شعار “قرار اليوم.. مستقبل الغد”، بمشاركة طبيبات مختصات وشخصيات عربية.
ويهدف المؤتمر إلى تعزيز الوعي بسرطان الثدي، والتأكيد على أهمية الكشف المبكر ودوره في زيادة فرص العلاج، إلى جانب دعم النساء خلال مراحل التشخيص والعلاج والتعافي، وترسيخ ثقافة الفحص الدوري، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية والإعلامية والمجتمعية لنشر المعلومات الطبية الصحيحة والحد من الشائعات.
مبادرات لدعم التشخيص والعلاج
وأعلنت رئيسة اللجنة التحضيرية للمؤتمر، ميرفت دومة، عن مبادرات لإنشاء المركز الوطني الليبي لأبحاث وعلاج سرطان الثدي، إلى جانب إنشاء وحدة متخصصة لعلاج أمراض الثدي بعيادة الكيش، وتوفير جهاز للتصوير بالموجات فوق الصوتية ومنظومة لأخذ العينات، بما يدعم التشخيص الدقيق ومتابعة الحالات، وذلك بدعم وتوجيهات مباشرة من القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، المشير أركان حرب خليفة أبو القاسم حفتر.
وأوضحت دومة أن المبادرات تشمل إجراء عمليات جراحية مجانية للحالات المستحقة، إلى جانب الاستعداد لإطلاق حملات للكشف المبكر خارج مدينة بنغازي، باستخدام سيارة مجهزة بأجهزة التصوير، بهدف تيسير وصول النساء إلى الفحوصات اللازمة في مختلف المناطق.
كما تضمنت الإجراءات المعلنة تقديم الكشف الصحي المجاني للطالبات المتقدمات للالتحاق بالجامعات الليبية ضمن متطلبات التسجيل الجامعي، في إطار دعم التوعية الصحية وتشجيع الكشف المبكر.
التوعية مسؤولية مجتمعية
وأكدت رئيسة المؤتمر، رانيا حنيش، أن صحة المرأة حق أصيل ومسؤولية إنسانية ومجتمعية مشتركة، داعية النساء إلى الاهتمام بصحتهن وعدم السماح للمخاوف أو المسؤوليات الأسرية بأن تحول دون إجراء الفحوصات اللازمة.
وشددت على أن المؤتمر يمثل بداية لعمل توعوي مستدام يستهدف النساء في مختلف المدن والقرى الليبية، ويسعى إلى نشر المعرفة الطبية الصحيحة وتقديم الدعم للمصابات منذ الاشتباه بالمرض والتشخيص، وصولًا إلى العلاج والتعافي.
من جانبها، أكدت مستشار مجلس الحريات وحقوق الإنسان التابع لمجلس النواب، زينب علي إمحمد، أن مواجهة سرطان الثدي تتطلب تضافر الجهود وتعزيز الوعي المجتمعي، إلى جانب توفير الدعم النفسي والاجتماعي للمصابات وضمان وصولهن إلى الفحص والتشخيص والعلاج المناسب.
وتضمن برنامج المؤتمر صالونًا حواريًا بمشاركة طبيبات مختصات في الأورام وأمراض النساء والولادة والتصوير الإشعاعي وجراحات التجميل والترميم، تناول أهمية الكشف المبكر ودور التخصصات الطبية في التشخيص والعلاج وإعادة التأهيل.
وشهد المؤتمر مشاركة ناجيات من سرطان الثدي ومصابات به، وممثلين عن المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب عدد من المثقفين والفنانين والمهتمين بصحة المرأة.
واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على مواصلة حملات التوعية والكشف المبكر، وتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات التشخيص والعلاج، بما يعزز الرعاية الصحية للمرأة في مختلف أنحاء ليبيا. (الأنباء الليبية)
متابعة: هدى الشيخي