بنغازي 08 أكتوبر 2026 (الأنباء الليبية)- تبدو زيادة المرتبات بنسبة 10 بالمئة مختلفة في حسابات من يعتمدون على دخل ثابت أو ينتظرون مستحقات متأخرة. هناء سالم، وهي متقاعدة تتقاضى نحو 950 دينارًا شهريًا، ترى أن الزيادة قد تساعد، لكنها تخشى من أن تقابلها زيادة في الأسعار، فيما تعتبر المعلمة إيمان الصادق أن النسبة لا تعكس كامل ما ينتظره العاملون في قطاع التعليم.
وترى سالم أن الزيادة، رغم محدوديتها، يمكن أن تخفف جزءًا من أعباء المعيشة، لكنها تخشى أن يؤدي ارتفاع الدخول إلى زيادة أسعار السلع والخدمات، بما يقلل من استفادة أصحاب الدخول الثابتة.
أما الصادق، فتشير إلى أن الحديث عن زيادة المرتبات لا ينفصل عن الفروقات المالية والاستحقاقات المتأخرة للعاملين في قطاع التعليم، معتبرة أن تقييم الزيادة يجب أن يأخذ مجمل المستحقات في الاعتبار، وليس نسبة الـ10 بالمئة وحدها.
ويقول الخبير الاقتصادي والمتخصص في إيرادات الدولة أمراجع غيث إن زيادة المرتبات لا تكفي وحدها لتحسين مستوى معيشة المواطنين، موضحًا أن المعيار الأهم هو القوة الشرائية للدخل، وليس قيمته الاسمية.
ويشير غيث إلى أن زيادة الدخول في ظل استمرار ارتفاع الأسعار قد تحد من أثرها، مقترحًا ربط الزيادات السنوية بمعدلات التضخم بما يتناسب مع تغير تكاليف المعيشة.
ويرى أستاذ التمويل والمصارف بجامعة بنغازي الدكتور مفتاح إبراهيم الفارسي أن زيادة الـ10 بالمئة تمثل خطوة نحو توحيد منظومة الأجور وتقليص الفوارق بين العاملين في مؤسسات الدولة، إلا أن أثرها الفعلي يرتبط بحركة الأسعار.
ويضيف الفارسي أن أهمية الجدول تشمل إعادة تنظيم هيكل الأجور والحد من التشوهات الناتجة عن تعدد الجداول والمزايا بين القطاعات، إلى جانب وضع ضوابط واضحة لعلاوات التمييز الخاصة بالوظائف ذات الطبيعة المختلفة.
ويلفت إلى أن استدامة الزيادة ترتبط بقدرة المالية العامة على تحمل الالتزامات الجديدة، في ظل اعتماد الاقتصاد الليبي بدرجة كبيرة على الإيرادات النفطية.
من جانبه، يعتبر مدير مراقبة الخدمات المالية بالشويرف إبراهيم عثمان النكاع أن الجدول الموحد يمثل خطوة لتقليص الفوارق في الأجور والمزايا وتعزيز تكافؤ الفرص بين العاملين.
ويشير النكاع إلى أن نجاح الجدول يرتبط بمراعاة تغيرات تكاليف المعيشة واختلاف المسؤوليات وطبيعة الوظائف، مضيفًا أن تحسن دخول الموظفين يمكن أن يدعم النشاط التجاري والخدمي من خلال زيادة الإنفاق.
واعتمد رئيس حكومة الوحدة الوطنية، الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، القرار رقم (474) لسنة 2026 بشأن جدول موحد للمرتبات لجميع الموظفين بالقطاعات والوحدات الإدارية العامة الممولة من الخزانة العامة، متضمنًا زيادة بنسبة 10 بالمئة مقارنة بالجدول السابق.
وكلّف القرار وزارة المالية بإعداد مقترح بشأن علاوات التمييز للوظائف ذات الطبيعة الخاصة وضوابط استحقاقها، مع إلغاء الجداول الخاصة السابقة والمزايا المالية المرتبطة بها، على أن يبدأ العمل بالجدول الجديد اعتبارًا من مرتبات شهر أكتوبر الجاري. (الأنباء الليبية) ك و
تقرير: أحلام الجبالي