بنغازي 05 أكتوبر 2026 (الأنباء الليبية) – أحيا المجلس الأعلى للقضاء، اليوم الاثنين، فعالية «يوم القضاء» بالتزامن مع إعلان انطلاق العام القضائي الجديد، تكريماً لأعضاء الهيئات القضائية الذين أنهوا مسيرتهم المهنية، واستذكاراً للقضاة الراحلين، وفي مقدمتهم المستشار الراحل إدريس الحمري.
جاء ذلك خلال كلمة رئيس المجلس الأعلى للقضاء، المستشار مفتاح القوي، في الاحتفالية التي خُصصت لتكريم المتقاعدين تقديراً لما قدموه من عطاء في خدمة القضاء وإرساء العدالة.
واستعرض القوي جهود المؤسسة قبل الانقسام لتحسين أوضاع أعضاء الهيئات القضائية، ومن بينها زيادة المرتبات بالتنسيق مع مجلس النواب، وتوفير السيارات وفق معيار الأقدمية، واعتماد مشروع للإعانة الصحية، وتسديد الديون عن القضاة المعوزين.
وتطرق إلى أسباب الانقسام، موضحاً أن المجلس أبدى مرونة في مساعي إنهاء الأزمة، وقبل لجان الصلح التي قدمت من بنغازي، شريطة عقد جلسات توافقية تضمن انتقالاً صحيحاً للمجلس.
وأشار إلى أن قانوناً صادراً عن مجلس النواب أدى إلى تعدد مقار المجلس في طرابلس وسرت وسبها وبنغازي، إلى جانب صدور قرارات بإقالة عدد من شيوخ القضاء في المنطقتين الشرقية والجنوبية، ومحاولات قطع مرتبات القضاة.
وفي الجانب القانوني، أكد القوي عدم وجود تبعية وظيفية أو تنظيمية بين المحكمة العليا وبقية الهيئات القضائية، مستعرضاً تطور المجلس منذ خمسينيات القرن الماضي والتعديلات التي أعقبت عام 2011، والتي فصلت المحكمة العليا ووزارة العدل عن رئاسة المجلس.
وأوضح أن الجمع بين رئاسة المحكمة العليا ورئاسة المجلس الأعلى للقضاء يثير إشكالاً قانونياً، باعتبار أن الطعون في قرارات رئيس المجلس تُرفع أمام المحكمة العليا، بما قد يؤدي إلى اجتماع صفتي الخصم والحكم.
ودعا رئيس المجلس أعضاء الهيئات القضائية إلى التمسك بمبادئ العدالة والتجرد والشجاعة في أداء مهامهم، وإعمال روح القانون بما يحقق العدالة ويحمي المظلومين. (الأنباء الليبية – بنغازي) أ د
متابعة: رقية ناصر
تصوير: أحمد البدري
