بنغازي 05 أكتوبر 2026 (الأنباء الليبية) – بحثت ندوة نظمتها إدارة التنمية المجتمعية ببلدية بنغازي، اليوم الاثنين، تحديات توفير المياه في المدينة، بمشاركة عدد من الجهات والمختصين، وذلك لمناقشة واقع منظومة الإمداد المائي، واستعراض أبرز الصعوبات التي تواجهها والحلول المقترحة لمعالجتها.
وقالت مديرة إدارة التنمية المجتمعية ببلدية بنغازي، رحاب عثمان شنيب، إن تنظيم الندوة يأتي في إطار الجهود التي تبذلها إدارات البلدية ولجنة الطوارئ لمعالجة المشكلات التي تواجه المدينة، وفي مقدمتها أزمة المياه.
وأوضحت شنيب أن الندوة تهدف إلى جمع المختصين والجهات ذات العلاقة لاستعراض الإجراءات المتخذة لمعالجة الأزمة، ومناقشة الحلول المقترحة، إلى جانب بحث أسباب عدم تنفيذ عدد من الخطط والتحديات التي حالت دون إنجازها.
وأضافت أن إدارة التنمية المجتمعية تعمل كذلك على رفع وعي المواطنين بأهمية المياه والمحافظة عليها، والحد من الممارسات التي تؤدي إلى هدرها، باعتبار التوعية أحد الجوانب المهمة في مواجهة تحديات الإمداد المائي.
من جانبه، استعرض المهندس محمد المشيطي من الشركة العامة للمياه والصرف الصحي – إدارة خدمات بنغازي، في ورقة عمل، واقع مشكلات المياه والصرف الصحي في المدينة، والتي وصفها بـ”الأزمة الصامتة”، خاصة ما يتعلق بشبكات المياه ومحطات الضخ وحقول الآبار.
وأوضح المشيطي أن شبكة المياه في بنغازي تجاوزت عمرها الافتراضي، إلى جانب ما ينتج عن سوء استخدامها من هدر في كميات المياه، مشيرًا إلى وجود حقول آبار مهملة ومتوقفة عن العمل، كان يفترض أن تمثل مصدرًا رديفًا لمياه النهر الصناعي خلال فترات الأزمات.
ودعا إلى معالجة هذه المشكلات والاستفادة من الإمكانات المتاحة، بما يعزز قدرة منظومة المياه على تلبية احتياجات المدينة.
وفي السياق ذاته، تناول مدير إدارة الصيانة بمشروع النهر الصناعي – منظومة توزيع بنغازي، المهندس محمد بوشعالة، التحديات والعقبات التي تواجه المشروع وانعكاساتها على مستقبل إمدادات المياه في المدينة.
وأشار بوشعالة إلى أن نقص التمويل يعد من أبرز التحديات التي تواجه استمرار أعمال الصيانة والتطوير، موضحًا أن المشروع تمكن خلال السنوات الماضية، رغم الظروف القائمة، من تنفيذ أعمال صيانة للمعدات الكهروميكانيكية، وحفر الآبار، وتوفير احتياجات المدن من المياه.
وبيّن أن منظومة النهر الصناعي تحتاج حاليًا إلى أعمال صيانة واسعة، وتطوير حقول الآبار، وصيانة أنابيب نقل المياه والخزانات، لافتًا إلى أن التوسع العمراني الذي شهدته بنغازي خلال السنوات الماضية لم يواكبه تنفيذ مشروع لتوسعة محطة الضخ المسؤولة عن توفير كميات المياه الإضافية للمدينة.
كما أشار إلى التعديات على منظومة النهر الصناعي وحرم خطوط نقل المياه، والتي تشمل الاعتداء على المعدات والبناء فوق مسارات الأنابيب، معتبرًا ذلك تحديًا إضافيًا إلى جانب التحديات الفنية والمالية.
وأكد بوشعالة أن ورقة العمل تضمنت حلولًا مقترحة، مع تحديد مسؤوليات الجهات المعنية بتنفيذها، بما في ذلك الحكومة والبلديات وإدارة جهاز النهر الصناعي والجهات المختصة بالمياه، مشددًا على أهمية التعامل مع المشروع باعتباره أحد مكونات الأمن المائي في ليبيا، لما لذلك من انعكاس على استقرار المدن وحياة المواطنين.
وتضمنت الندوة عددًا من أوراق العمل التي تناولت واقع منظومة المياه في بنغازي، والتحديات الفنية والإدارية والمالية التي تواجه شبكات التوزيع ومحطات الضخ وحقول الآبار ومشروع النهر الصناعي، إلى جانب مناقشة أسباب تفاقم بعض المشكلات والحلول المقترحة لمعالجتها.
كما ناقش المشاركون سبل تحسين إدارة الموارد المائية ورفع كفاءة البنية التحتية وتعزيز التنسيق بين الجهات المختصة، إلى جانب أهمية الاستخدام الرشيد للمياه والحد من هدرها، بما يسهم في استدامة الإمدادات المائية للمدينة. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة : أحلام الجبالي / تصوير : دارين البركي