سبها 03 أكتوبر 2026 (الأنباء الليبية) – انطلقت اليوم السبت، بمدينة سبها فعاليات الدفعة الثالثة من برنامج «سفراء التسامح 2026»، بمشاركة 30 شابا وشابة، ضمن البرنامج التنفيذي للهدفين الثالث والرابع من أهداف ملتقى شباب رواد ليبيا، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز مشاركة الشباب في القضايا الوطنية والمجتمعية ونشر ثقافة الحوار والسلام.
وقال رئيس اللجنة التحضيرية للملتقى أنس دومة، إن اختيار مدينة سبها لإقامة هذه الدفعة يأتي تأكيدا على أهمية إشراك شباب الجنوب الليبي في المبادرات الوطنية التي تستهدف نشر ثقافة الحوار، وتعزيز قيم التسامح والسلام، وفتح المجال أمام الشباب للمساهمة في بناء جسور التواصل بين مختلف مكونات المجتمع.
وأوضح دومة أن البرنامج يستمر ثلاثة أيام، ويتضمن مجموعة من الجلسات والتدريبات التي تهدف إلى تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة للتعامل مع الاختلاف، وقبول الآخر، ونبذ خطاب الكراهية، والتصدي للمعلومات المضللة، إلى جانب التعريف بدور الشباب في دعم جهود المصالحة الوطنية وتعزيز التماسك المجتمعي.
وأضاف أن المشاركين يمثلون شريحة من الشباب الناشطين في مجالات المجتمع المدني، وصناعة المحتوى، والعمل الشبابي، مشيرا إلى أن البرنامج يسعى إلى إعداد أصوات شبابية قادرة على نشر رسائل السلام والتسامح من مدينة سبها إلى مختلف المدن والمناطق الليبية.
ويتضمن البرنامج التدريبي جلسات متخصصة حول الحوار وقبول الآخر، والتعايش السلمي، ومكافحة المعلومات المضللة، ودور الشباب في دعم السلام والمصالحة الوطنية. وتتولى مريم مفتاح قيادة التدريبات، بإشراف عضوة اللجنة التحضيرية للملتقى والإعلامية نورا عيسى.
وأكد دومة أن “سفراء التسامح”، لا يقتصر على الجانب التدريبي، بل يوفر للمشاركين مساحة لطرح أفكار ومبادرات عملية قابلة للتنفيذ داخل مجتمعاتهم المحلية، بما يسهم في الحد من خطاب التحريض والكراهية، وتعزيز التواصل المجتمعي، ودعم مسارات المصالحة الوطنية.
وأشار إلى أن البرنامج يستهدف الشباب الليبي من مختلف التخصصات، ولا يقتصر على فئة مهنية محددة، موضحًا أن تنوع المشاركين يمثل عنصرًا مهمًا في بناء شبكة شبابية قادرة على نقل رسائل السلام وتعزيز التواصل بين المدن والمناطق.
ويُنفذ البرنامج بتنظيم من مؤسسة آراء للتنمية، وبدعم من حاضنة «إيليز سبيس» لريادة الأعمال الشبابية بسبها، ضمن أنشطة ملتقى شباب روّاد ليبيا الرامية إلى تمكين الشباب وإشراكهم في القضايا الوطنية والمجتمعية.
ويأتي برنامج “سفراء التسامح 2026″، بهدف تحويل قيم التسامح والحوار من مبادئ عامة إلى ممارسات يومية ومبادرات مجتمعية، وإعداد شباب قادرين على مواجهة خطاب الكراهية والحد من انتشار المعلومات المضللة، والمساهمة في جهود السلام والمصالحة الوطنية.
ومن سبها، التي تمثل نقطة التقاء لمكونات الجنوب الليبي، يسعى المشاركون إلى ترسيخ رسالة مفادها أن الحوار وقبول الاختلاف يمثلان أساسا للتواصل والتماسك المجتمعي، وأن الشباب يمكن أن يكونوا شركاء فاعلين في دعم السلام والمساهمة في صناعة مستقبل ليبيا. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: أحلام الجبالي