بنغازي 29 سبتمبر 2026م (الأنباء الليبية) – ناقشت ندوة علمية نظمها مكتب خدمة المجتمع والبيئة بالأكاديمية الليبية للدراسات العليا – فرع بنغازي، اليوم الثلاثاء، سبل تعزيز الزراعة المستدامة والحد من الاستخدام غير الرشيد للمبيدات والأسمدة الكيميائية، وانعكاساته على البيئة والتنوع الحيوي وصحة الإنسان وسلامة المنتجات الزراعية.
وأقيمت الندوة بالشراكة مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي ووزارة البيئة، تحت عنوان «الزراعة المستدامة.. المسؤولية المجتمعية في مواجهة استخدام المبيدات والأسمدة الكيميائية غير الرشيدة»، بمشاركة مختصين وأكاديميين وباحثين في مجالات الزراعة والكيمياء والبيئة والصحة والرقابة.
وأكد رئيس الأكاديمية الليبية للدراسات العليا – فرع بنغازي عبد السلام العمروني أن الزراعة من القطاعات المرتبطة بحياة الإنسان وأمنه الغذائي، مشيرا إلى إسهام الأسمدة الزراعية في زيادة الإنتاج وتحسين خصوبة التربة، مقابل ما قد يترتب على الإفراط أو الاستخدام غير الرشيد منها من آثار سلبية على البيئة وصحة الإنسان.
وأوضح العمروني أن الإفراط في استخدام الأسمدة الكيميائية قد يؤدي إلى تلوث التربة والمياه الجوفية والسطحية، فيما يسهم جريان مياه الري والأمطار في انتقال النترات والفوسفات إلى الأنهار والبحيرات، بما يسبب اختلالاً في النظم البيئية وزيادة نمو الطحالب.
وأشار إلى أن سوء استخدام بعض الأسمدة قد يؤثر في خصوبة التربة على المدى الطويل ويقلل قدرتها على الإنتاج، مؤكداً أن الزراعة المستدامة تقوم على تحقيق التوازن بين زيادة الإنتاج والمحافظة على الموارد الطبيعية والبيئة.
وشدد على أن الزراعة المستدامة لا تعني الاستغناء الكامل عن الأسمدة، وإنما استخدامها وفق حاجة المحصول وخصائص التربة، وبالجرعات والتوقيت والطريقة المناسبة، إلى جانب التوسع في الأسمدة العضوية والكمبوست، وتدوير المخلفات الزراعية، وتحسين كفاءة استخدام المياه وتنويع المحاصيل.
وتناولت الندوة عدداً من المحاور العلمية، من بينها تأثير المبيدات المحظورة على التنوع الحيوي والبيئة، والتقنيات الحديثة لقياس وتحليل متبقيات المبيدات والكشف عنها وتقييم مستوياتها في المنتجات والبيئة.
كما ناقشت فترة الأمان وخطورة جني الخضروات والفواكه قبل انتهائها، مع التأكيد على الالتزام بالفترات المحددة قبل حصاد المنتجات الزراعية، إلى جانب دور الجهات الرقابية في وضع التشريعات وتنظيم استخدام الأسمدة والمبيدات، وأعمال التفتيش ومطابقة الأغذية والرقابة على المنتجات.
وتطرقت الندوة إلى الإدارة المتكاملة لمكافحة الآفات، باعتبارها نهجاً يجمع بين وسائل مختلفة لمكافحة الآفات والحد من الاعتماد على الاستخدام غير المنظم للمبيدات الكيميائية، فضلاً عن التأثيرات الصحية للمبيدات على الإنسان.
وشهدت الندوة مشاركة عضو مجلس النواب إبراهيم الزغيد، وممثلين عن وزارتي الخارجية والتعاون الدولي والبيئة وجامعة بنغازي، إلى جانب مختصين في التفتيش بوحدة ميناء بنغازي البحري، والجمعية الليبية لجودة المنتجات الزراعية، والإصحاح البيئي، والشبكة العربية للتغير المناخي.
وأكد المشاركون أهمية تكامل الجهود الأكاديمية والرقابية والمجتمعية، وتبادل الخبرات العلمية، ورفع كفاءة العاملين، بما يسهم في تحسين الممارسات الزراعية وحماية الصحة والبيئة والمنتجات المحلية من المخاطر المحتملة.
وتأتي الندوة في إطار اهتمام الأكاديمية بقضايا خدمة المجتمع والبيئة، وفتح المجال للنقاش العلمي حول الممارسات الزراعية الآمنة، وتعزيز الوعي بالآثار البيئية والصحية المترتبة على الاستخدام غير الرشيد للمبيدات والأسمدة. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: هدى الشيخي