بنغازي 27 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – حذر رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للصحة الحيوانية، الدكتور محمد العقاب، من تداعيات استمرار عدم توفير المخصصات المالية اللازمة للمركز، مؤكداً أن ذلك يهدد استمرارية عدد من الأعمال المرتبطة بتشخيص الأمراض الحيوانية ومراقبتها وفحص المنتجات ذات الأصل الحيواني.
وقال العقاب، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، إن المختبر البيطري المركزي بنغازي يغطي نطاقاً جغرافياً واسعاً يمتد من مناطق الجنوب الغربي إلى الجنوب الشرقي، ومن غرب سرت حتى مساعد، ويضم تجهيزات متطورة لإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة لتشخيص الأمراض الحيوانية.
وأوضح أن المختبر أسهم خلال الفترة الماضية في تشخيص عدد من الأمراض ومتابعتها، من بينها النيوكاسل، والتهاب الجلد العقدي، والحمى القلاعية، واللسان الأزرق، وطاعون المجترات، إلى جانب الأمراض المشتركة التي يمكن أن تنتقل من الحيوان إلى الإنسان، ومنها البروسيلا والسل وحمى الوادي المتصدع وإنفلونزا الطيور.
وأشار إلى أن نتائج المختبر حظيت بالاعتماد من المنظمة العالمية لصحة الحيوان، وأصبح من المختبرات التي يُرجع إليها في نتائج العينات، موضحاً أن ذلك يمثل سابقة للمختبرات البيطرية في المنطقة الشرقية منذ تأسيس الدولة الليبية.
وبيّن العقاب أن المركز يؤدي كذلك دوراً في حماية الصحة العامة من خلال إجراء التحاليل على المنتجات ذات الأصل الحيواني الواردة عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية، ومنها الحليب والجبنة والزبدة واللحوم، محذراً من أن توقف هذه الفحوصات نتيجة نقص الإمكانيات قد ينعكس بصورة مباشرة على سلامة المنتجات وصحة المواطنين.
وأضاف أن أعمال المركز والمختبر تحتاج بصورة مستمرة إلى المواد التشغيلية والمستلزمات المخبرية وصيانة الأجهزة وتحديث بروتوكولات العمل، لافتاً إلى أن المركز لم تُخصص له مخصصات مالية تغطي أبواب الإنفاق المختلفة، وأن حسابه لم تدخله أي أموال منذ أكثر من عشرة أشهر.
وأكد أن العاملين بالمركز دخلوا الشهر العاشر دون صرف مرتباتهم، مشيراً إلى أن المختبر اضطر في بعض الحالات إلى الاعتماد على مساهمات العاملين لتوفير احتياجات تشغيلية والحفاظ على الأجهزة من التوقف.
ولفت إلى أن المركز خاطب الجهات المعنية أكثر من مرة بشأن توفير المخصصات المالية اللازمة، لضمان استمرار أعمال التقصي الموجه وإجراء التحاليل، خاصة في المناطق الحدودية التي تشهد عمليات تهريب للحيوانات والمنتجات الحيوانية.
وأشار العقاب إلى أن المركز نفذ خلال العام الجاري برامج تدريبية استفاد منها أكثر من 200 عنصر فني من عدد من الجامعات والمراكز البحثية والمؤسسات الصحية، إلى جانب تدريب عناصر فنية بيطرية مساعدة لسد النقص في هذا المجال.
وشدد رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للصحة الحيوانية على ضرورة توفير المخصصات المالية بصورة عاجلة، محذراً من أن توقف أعمال المركز والمختبر قد يحد من القدرة على رصد الأمراض الحيوانية وتشخيصها، ويؤثر في جهود حماية الثروة الحيوانية والصحة العامة والاقتصاد الوطني. (الأنباء الليبية).
متابعة: أحلام الجبالي