بنغازي 27 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – دعا المستشار الإداري ومدير الشؤون الإدارية والمالية بوزارة الخدمة المدنية جمال أبو غرارة إلى استكمال إجراءات العاملين في الشركات الوطنية المتعثرة والمنسحبة والمنحلة، مؤكدا ضرورة حسم الملف.
وقال أبو غرارة، لوكالة الأنباء الليبية، إن معالجة أوضاع العاملين تأتي ضمن مسار قانوني وإداري يستهدف تسوية أوضاعهم والاستفادة من خبراتهم ومؤهلاتهم، مشيرا إلى أن الملف يمس آلاف العاملين والأسر الليبية، وأن توقف المرتبات أو تأخر التمكين ينعكس على أوضاعهم المعيشية.
وأوضح أن الإجراءات المتخذة جاءت تنفيذا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 197 لسنة 2025، وبالتنسيق مع وزارة العمل والتأهيل. وأوضح أن الفتوى القانونية لإدارة القانون تناولت التكييف القانوني للمسألة، ولا تعني إلغاء قرارات مجلس الوزراء أو وقف آثارها.
وأشار إلى أن قرارات مجلس الوزراء أرقام 510 و511 و512 لسنة 2025 صدرت عن الجهة المختصة وتظل قائمة ومرتبة لآثارها القانونية والإدارية والمالية ما لم يصدر حكم قضائي أو سند قانوني صريح بخلاف ذلك، مؤكدا أن الخلاف حول مصطلح التعيين أو إعادة التعيين لا يبرر تعطيل القرارات دون أساس قانوني.
وبين أن الوزارة وضعت مسارا يبدأ بتسوية الوضع ثم التعيين فالتنسيب وصولا إلى التمكين والمباشرة، مع استكمال الآثار الوظيفية والمالية والضمانية. وأوضح أن التنسيب يحدد جهة العمل وفقا للتخصص والمؤهل والخبرة والاحتياج، ولا ينشئ بذاته المركز الوظيفي.
وكشف أن الملف انتقل إلى مرحلة التنفيذ، موضحا اتخاذ إجراءات لصرف سلفة ثلاثة أشهر للمشمولين، وأن إجمالي المبالغ المصروفة وفق بيانات الوزارة تجاوز 12 مليون دينار.
وفي ملف المراجعة والتدقيق، أكد احترام الوزارة لاختصاص الجهات الرقابية، داعيا لمعالجة الملفات فرديا وموضوعيا، واعتماد المستوفي منها للشروط، واستكمال أو تصحيح ما يحتاج، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق من يثبت وجود مانع، دون تعطيل الحالات السليمة.
ورفض الربط بين تسوية أوضاع العاملين وإغلاق ملفات الشركات أو التفريط في أصولها، مؤكدا إمكانية معالجة أوضاع الموظفين بالتوازي مع حماية الممتلكات وحصر الحقوق والالتزامات، والإسراع في جرد العقارات والمنقولات والآلات والمعدات والمخازن والحسابات والديون والعقود والمستندات، وتحديد الجهات المسؤولة عن حماية الأصول ورفع النتائج لمجلس الوزراء.
وأضاف أن الوزارة أوصت باستكمال معالجة أوضاع بقية الشركات المدرجة ضمن الملف، وطرح حلول عاجلة لبعض الحالات، خاصة العاملين بشركة أبو عطني للمشروبات، الذين يقترب عددهم من 400 عامل، واستكمال إجراءات العاملين بالشركات المتعثرة وصرف التعويضات المقررة.
كما دعا إلى تحديث بعض قرارات مجلس الوزراء ذات الصلة، ومراجعة حالات الازدواج الوظيفي وبلوغ سن التقاعد، واستكمال إجراءات التنفيذ والمباشرة وصرف المرتبات.
وأكد أن الهدف تسوية أوضاع العاملين قانونيا وإداريا، مع حفظ حقوق العاملين والدولة وحماية أصول الشركات وحصر خصومها وتحديد مصيرها وفقا للقانون، بما يضمن انتظام العمل وعدم استمرار الأوضاع المعلقة دون مسوغ قانوني. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: مصطفى بوغرارة