الجفرة 27 سبتمبر 2026 (الأنباء ا لليبية) – انطلقت بمناطق بلدية الجفرة، سوكنة وودان وهون، فعاليات أسواق التمور للموسم الحالي لعام 2026، والتي تتواصل لمدة ثلاثة أشهر، وتتيح للمزارعين عرض وبيع مختلف أصناف التمور التي يبدأ موسمها من شهر أغسطس ويستمر حتى نوفمبر من كل عام.
ويستعرض مزارعو النخيل في هذه الأسواق الموسمية مئات الأطنان من مختلف أصناف التمور، من أبرزها الدقلة والخضراي والتغيات وحليمة والمجهول والصعيدي، إلى جانب عشرات الأصناف الأخرى التي تشتهر بها واحات الجفرة.
وتشهد الأسواق إقبالا من التجار القادمين من المناطق الساحلية، ولا سيما زليتن ومصراتة وطرابلس وترهونة وبنغازي، حيث تتوفر كميات كبيرة من التمور ذات الجودة العالية وبأسعار متفاوتة، تبدأ من دينارين للكيلوغرام الواحد من أصناف الخضراي والتغيات، بينما يتراوح سعر كيلو الدقلة بين أربعة وخمسة دنانير.
ويبلغ سعر الكيلوغرام الواحد من تمور المجهول نحو 35 دينارا، نظرا لجودته العالية ومحدودية زراعته، فيما يتراوح سعر الكيلوغرام من تمور حليمة بين 50 و60 دينارا.
وتتميز أسواق التمور في سوكنة وودان وهون بتنوع أصنافها وجودة منتجاتها، إذ تعرض أجود أنواع التمور التي تشتهر بها واحات الجفرة، والتي تتميز بمذاقها وقيمتها الغذائية، الأمر الذي جعل هذه الأسواق من أبرز الملتقيات الزراعية والتجارية في المنطقة.
وتجمع الأسواق المزارعين والتجار ومحبي التمور من مختلف مناطق ليبيا، كما تمثل فرصة للمزارعين لتسويق منتجاتهم وتحقيق عوائد مالية، وتسهم في تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية وتوفير فرص عمل خلال موسم الحصاد والتسويق.
وتشير تقديرات وإحصائيات وزارة الزراعة إلى أن الإنتاج السنوي من التمور في مناطق سوكنة وودان وهون يتجاوز 75 ألف طن، بما يعادل نحو 40 بالمئة من إجمالي إنتاج ليبيا المقدر بنحو 180 ألف طن سنويا.
وعبر عدد من مزارعي النخيل بالجفرة عن انزعاجهم من تدني أسعار بعض أصناف التمور مقارنة بارتفاع تكاليف الإنتاج، موضحين أن أجور العمالة المستخدمة في عمليات الجني تصل إلى نصف دينار للكيلوغرام الواحد أو أكثر، إضافة إلى ارتفاع أسعار الأسمدة والمبيدات الحشرية.
وأشار المزارعون إلى أن انقطاع التيار الكهربائي ونقص الوقود يضيفان أعباء أخرى على عملية الإنتاج والتسويق، كما تحد أزمة الوقود من حركة التجار ووصولهم إلى الأسواق، فضلا عن تأثير تقلبات الطقس خلال الموسم الحالي على أعمالهم.
وأكد المزارعون أن استمرار هذه التحديات يرفع تكاليف الإنتاج ويؤثر في العائد الذي يحصلون عليه، رغم أهمية موسم التمور بالنسبة للنشاط الزراعي والتجاري في مناطق الجفرة. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: عبدالرازق المقطوف
