روما 24 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية)- حذّرت هيئة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي من احتمال مواجهة آلاف النازحين في جنوب غرب الصومال خطر المجاعة خلال الفترة بين أكتوبر وديسمبر المقبلين، في ظل استمرار نقص المساعدات الإنسانية واحتمال تفاقم الظروف المناخية.
وأشار تقرير الهيئة، الصادرة عن مبادرة تجمع وكالات أممية وهيئات إقليمية ومنظمات إغاثية، إلى أن نحو 26 ألف نازح في مدينة بيدوا، أي ما يعادل 5% من النازحين الذين شملهم التقييم، قد يواجهون خطر المجاعة وانهيار سبل العيش خلال الفترة المذكورة.
وتُعد بيدوا، إحدى أكبر مدن الصومال، ملاذًا لمئات الآلاف من الأشخاص الذين فروا من الصراعات وموجات الجفاف والجوع، فيما تواجه الأسر النازحة أوضاعًا إنسانية متدهورة مع محدودية قدرتها على تأمين الغذاء وسبل العيش.
وبحسب التقرير، يعاني أكثر من 5 ملايين صومالي، يمثلون نحو 26% من السكان الذين شملهم التحليل، مستويات من انعدام الأمن الغذائي المصنفة “أزمة” أو أسوأ، نتيجة تداخل عوامل الجفاف المتكرر والصراعات وتراجع المساعدات الإنسانية.
ومن المتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يعانون انعدام الأمن الغذائي إلى نحو 5.4 مليون شخص بين أكتوبر وديسمبر، في وقت تشير التقديرات إلى أن المساعدات الغذائية لن تصل خلال هذه الفترة إلا إلى نحو 70 ألفًا و400 شخص شهريًا، بما لا يتجاوز 1.3% من إجمالي المحتاجين.
ولا يقتصر الوضع على الأمن الغذائي، إذ تتوقع التقديرات أن يحتاج نحو 1.92 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات إلى علاج من سوء التغذية الحاد بحلول يونيو المقبل، بينهم نحو 433 ألف طفل يعانون حالات حادة.
وتأتي هذه التحذيرات في بلد لا تزال ذاكرته الإنسانية مثقلة بآخر مجاعة واسعة النطاق شهدها عام 2011، والتي أودت بحياة نحو 250 ألف شخص، فيما اقترب الصومال مجددًا من حافة المجاعة خلال عامي 2017 و2022.
ويضع التقرير استمرار نقص التمويل والمساعدات، إلى جانب الظروف المناخية والصراعات، ضمن العوامل التي قد تزيد من حدة الأزمة خلال الأشهر المقبلة، ولا سيما بين النازحين الذين يعتمد كثير منهم على المساعدات للبقاء على قيد الحياة. (الأنباء الليبية) ك و