بنغازي 18 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – أكدت مدير فرع مكتب شؤون الفتاة بالوكالة المغاربية لمناشط الشباب، منال كامل، أن الوكالة تسعى إلى تعزيز دورها في تطوير العمل الشبابي المغاربي المشترك، من خلال خلق مساحات للتواصل وتبادل الخبرات بين شباب الدول الأعضاء، ودعم البرامج والمبادرات التي تنمّي قدراتهم.
وأوضحت كامل، في حوار خاص مع وكالة الأنباء الليبية، أن الوكالة المغاربية لمناشط الشباب دخلت حيز التنفيذ منذ 10 يونيو 2007، في إطار التعاون المغاربي المشترك، وبموجب اتفاقية وقعت عليها الدول المغاربية الخمس، مبينة أنها تعمل تحت مظلة الأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي، وهو ما يمنحها بعدًا مؤسسيًا مغاربيًا ويجعلها إحدى الآليات الفاعلة في مجال الشباب بين دول الاتحاد.
وأشارت إلى أن فكرة إنشاء الوكالة جاءت انطلاقًا من أهمية الشباب في بناء المجتمعات المغاربية، وضرورة توفير إطار يجمعهم ويسهم في تطوير قدراتهم وتعزيز التواصل والتعاون فيما بينهم.
وبينت كامل أن عضوية ليبيا في اتحاد المغرب العربي تفتح المجال أمام الشباب الليبي للاستفادة من البرامج والأنشطة المشتركة، والتواصل مع نظرائهم في بقية الدول المغاربية، والاستفادة من الخبرات والتجارب المختلفة.
وفيما يتعلق بالتحديات، أوضحت أن أبرزها يتمثل في ضرورة استمرار التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء، وتحويل الاتفاقيات والأطر المؤسسية إلى برامج وأنشطة مستمرة وملموسة يستفيد منها الشباب فعليًا، لافتة إلى أن تفعيل دور الوكالة يتطلب مزيدًا من التواصل بين المؤسسات المعنية بالشباب في الدول المغاربية وتبادل الخبرات.
وأكدت أن الوكالة تعمل حاليًا على تعزيز التواصل مع الجهات والمؤسسات الشبابية، ودعم البرامج المشتركة، والاستفادة من الإمكانات المتاحة داخل دول المغرب العربي، بما يمنحها دورًا أكثر فاعلية وحضورًا على أرض الواقع.
وكشفت كامل عن وجود توجه لتفعيل مجموعة من البرامج والمناشط التي تستهدف الشباب في دول المغرب العربي، تشمل الملتقيات والندوات والبرامج الثقافية والرياضية والتدريبية، إضافة إلى أنشطة التبادل والتواصل بين الشباب، مشيرة إلى طموح الوكالة في توسيع مشاركة الشباب أنفسهم في تحديد احتياجاتهم واقتراح البرامج، بما يجعل الأنشطة أكثر ارتباطًا بواقعهم وتطلعاتهم.
وشددت على أن الهدف هو الانتقال من مجرد تنظيم الأنشطة إلى بناء برامج مستدامة تعزز التعاون الشبابي المغاربي، موضحة أن هناك فرصًا واسعة أمام الشباب الليبي للاستفادة من التجارب المتنوعة في الدول المغاربية في مجالات التدريب والثقافة والرياضة والعمل التطوعي، عبر المشاركة في الملتقيات والبرامج المشتركة وتبادل الخبرات مع نظرائهم في تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا.
ونوهت كامل إلى أن الشباب الليبي يمتلك بالمقابل تجارب ومواهب وأفكارًا يمكن أن يقدمها للشباب المغاربي، وأن التعاون قائم على تبادل الخبرات والاستفادة المتبادلة.
وحول تعزيز حضور الوكالة مستقبلًا، أكدت أن ذلك يحتاج إلى تضافر جهود الدول الأعضاء والمؤسسات المعنية بالشباب، ووضع برامج واضحة وقابلة للتنفيذ، مع توسيع قاعدة الشراكات والتواصل مع المؤسسات الشبابية والمجتمع المدني، مشددة على أهمية إشراك الشباب مباشرة في تصميم وتنفيذ البرامج، كونهم المستفيدين الأساسيين والأقدر على تحديد احتياجاتهم وتطلعاتهم.
وفي ختام حديثها، وجهت كامل رسالة إلى الشباب الليبي والمغاربي، مؤكدة أنهم يمثلون عنصرًا أساسيًا في مستقبل المنطقة المغاربية، وأن التقارب بينهم يفتح آفاقًا واسعة للتعاون وتبادل المعرفة والخبرات، داعية إياهم إلى المبادرة والمشاركة والاستفادة من الفرص المتاحة وبناء جسور التواصل فيما بينهم.
وأكدت أن ليبيا جزء أصيل من الفضاء المغاربي، وأن الشباب الليبي قادر على أن يكون شريكًا فاعلًا في هذا التعاون، بما يمتلكه من طاقات ومواهب وأفكار يمكن أن تثري العمل الشبابي المغاربي، معربة عن تطلعها إلى أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من تفعيل البرامج والأنشطة المشتركة، وأن تتحول الاتفاقيات إلى مشاريع ملموسة يستفيد منها الشباب والمجتمع. (الأنباء الليبية)
متابعة: أحلام الجبالي