بنغازي 09 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – نظم قسم الكتاب والمعارض بمكتب الثقافة والفنون بنغازي، اليوم الأربعاء، ندوة حوارية بعنوان «الصحافة الورقية والإلكترونية.. واقع وتحديات»، بقاعة الشهيد مفتاح بوزيد بوكالة الأنباء الليبية، بمشاركة عدد من الصحفيين والمهتمين بالشأن الإعلامي والثقافي.
وناقشت الندوة مستقبل الصحافة الليبية في ظل التحول الرقمي، وواقع الصحافة الورقية والإلكترونية، إلى جانب أبرز التحديات التي تواجه العمل الصحفي في ليبيا.
وشارك في محاور الندوة كل من الأستاذ فرج الكاسح، والدكتور ياسين الحسوني، والأستاذ محمد الصريط مدير تحرير صحيفة الحياة الليبية، والدكتور إبراهيم هدية المدير العام لوكالة الأنباء الليبية، حيث تناول المشاركون جملة من القضايا المرتبطة بمستقبل الصحافة والتحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي مع التطور المتسارع للتقنيات الرقمية.
وأكد مدير تحرير صحيفة الحياة محمد الصريط، خلال مشاركته في الندوة، أن التحديات التي تواجه الصحافة الورقية والإلكترونية متشابهة إلى حد كبير، مشيرا إلى أن قضية الحريات تأتي في مقدمة هذه التحديات، وبخاصة ما يتعلق بحق الصحفي في الحصول على المعلومات.
وأوضح الصريط أن صعوبة الوصول إلى المعلومة أو حجبها عن الصحفي تمثل إحدى أبرز الإشكاليات التي تواجه العمل الصحفي في الوقت الراهن، مؤكدا أن هذه القضية تحتاج إلى دراسة موسعة للوقوف على الأسباب التي تحول دون إتاحة المعلومات للصحفيين، وما يترتب على ذلك من تأثير في جودة العمل الإعلامي.
من جانبه، أوضح الدكتور إبراهيم هدية، المدير العام لوكالة الأنباء الليبية، أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبحت من الأدوات التي يمكن أن تسهم في تسهيل عمل الصحفي وصناعة المحتوى، ومساعدته على تجاوز عدد من التحديات التي تواجهه.
وأكد هدية أهمية أن يواكب الصحفي هذه التطورات من خلال توسيع مداركه ومعارفه الثقافية والمهنية، حتى يكون قادرا على التعامل مع ما تنتجه تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحكم فيه، خاصة أن هذه التطبيقات قد تخرج في بعض الأحيان عن الموضوع أو السياق الأساسي المطلوب.
وأكدت رئيسة قسم الكتاب والمعارض بوزارة الثقافة والفنون حميدة مفتاح، في تصريح لوكالة الانباء الليبيه أن تنظيم الندوة جاء بهدف فتح مساحة للنقاش حول واقع الصحافة وما تواجهه من تحديات، وطرح مختلف الآراء والتجارب بشأن هذه التحديات.
وأوضحت مفتاح أن النقاش لا يقتصر على تشخيص الصعوبات، وإنما يهدف إلى الوصول إلى أفكار وحلول يمكن أن تسهم في صقل العمل الصحفي وتطويره، ومساعدة العاملين في المجال على التعامل مع المتغيرات التي يشهدها قطاع الإعلام، خصوصًا في ظل الانتقال المتسارع نحو الصحافة الإلكترونية واستخدام التقنيات الحديثة.
وتناولت الندوة مستقبل الصحافة الليبية في ظل التحول الرقمي، وواقع الصحافة الورقية والإلكترونية، وأبرز التحديات التي تواجه المؤسسات الصحفية والعاملين فيها، إلى جانب أهمية تطوير أدوات العمل وتأهيل الكوادر الإعلامية لمواكبة التقنيات الحديثة، مع المحافظة على أسس المهنة القائمة على الدقة والمصداقية والتحقق من المعلومات.
وتأتي هذه الندوة في إطار الاهتمام بمناقشة واقع الصحافة الليبية وفتح المجال أمام الإعلاميين والمهتمين بالشأن الصحفي والثقافي لتبادل الآراء حول مستقبل المهنة في ظل التطورات الرقمية المتسارعة. (الأنباء الليبية) ص و.
متابعة: أحلام الجبالي
تصوير: ناصر الحاسي