بكين 06 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية)- تواصل فرق الإنقاذ الصينية عمليات البحث عن مئات الأشخاص المفقودين جراء انهيار طيني واسع النطاق ضرب في السادس والعشرين من أغسطس الماضي ميناء جيرونغ الحدودي بين الصين ونيبال، في كارثة أعقبت انهيار نهر جليدي في الجانب النيبالي من الحدود.
وقالت وكالة أنباء شينخوا الصينية، اليوم الإثنين، إن نحو 20 من أفراد الإنقاذ استخدموا، اليوم الأحد، الحفارات والمعاول وأجهزة الكشف عن الحياة والرادارات المخترقة للأرض، في محاولة للوصول إلى أشخاص يُعتقد أنهم ما زالوا تحت الأنقاض والركام الناجم عن الانهيار.
وأضافت أن ميناء جيرونغ، الواقع في منطقة شيتسانغ ذاتية الحكم جنوب غربي الصين، أصبح من أكثر المناطق تضررًا جراء تدفق هائل وسريع من الطين والحطام، تسبب في خسائر بشرية ومادية كبيرة وأدى إلى انقطاع الطرق وتعطيل حركة العبور بين البلدين.
وبحسب أحدث البيانات التي أوردتها شينخوا، تأكدت وفاة 31 شخصًا، فيما لا يزال 531 شخصًا في عداد المفقودين حتى مساء الجمعة، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ.
وأوضحت الوكالة أن السلطات الصينية باشرت عقب وقوع الكارثة عمليات بحث وإنقاذ واسعة، فيما استُخدمت معدات وآليات ثقيلة لإزالة الأنقاض وفتح مناطق للعمل بعد استعادة الطريق البري المؤدي إلى ميناء جيرونغ بصورة أساسية صباح الأربعاء.
وتبعت عمليات إزالة الركام فرق إطفاء متخصصة نفذت عمليات بحث أكثر دقة باستخدام معدات للكشف عن مؤشرات الحياة، إلى جانب التحقق من المواقع التي يُشتبه في وجود أشخاص تحتها.
ودخلت قوات إنقاذ إضافية، السبت، إلى المنطقة الأكثر تضررًا داخل ميناء جيرونغ، فيما وفرت شركة مجموعة السكك الحديدية الصينية مواد وتجهيزات من بينها أقفاص فولاذية لدعم وتعزيز الطرق في موقع عمليات الإنقاذ، بحسب شينخوا.
وفي إطار إجراءات الحد من المخاطر، جرى تصريف المياه من البحيرة التي تشكلت نتيجة الانهيار فوق المنطقة الأساسية للميناء، فيما عادت قناة النهر إلى تدفقها الطبيعي، الأمر الذي ساهم في تقليص المخاطر المرتبطة بارتفاع منسوب المياه أو حدوث انهيارات إضافية.
وعلى الجانب الإنساني، حشدت السلطات الصينية متخصصين في الدعم النفسي لمساندة المتضررين وأسر المفقودين، حيث وصل أكثر من 210 مختصين في الصحة النفسية إلى جيرونغ على ثلاث دفعات، بدعم من اللجنة الوطنية للصحة والسلطات المحلية في مناطق أخرى من الصين.
وأشارت شينخوا إلى أن عددًا من المختصين الذين يمتلكون مهارات في لغات أجنبية قدموا دعمًا نفسيًا لأسر الرعايا الأجانب الذين أُبلغ عن فقدانهم في الكارثة، إلى جانب تقديم الدعم النفسي لرجال الإنقاذ العاملين في الخطوط الأمامية، من خلال جلسات جماعية واستشارات فردية.
كما نظمت السلطات المحلية أطباء متخصصين في الطب التبتي لتقديم خدمات الرعاية الطبية والاستشارات النفسية للسكان الذين جرى إجلاؤهم وإعادة توطينهم، في إطار الاستجابة الإنسانية المستمرة لتداعيات الكارثة.
وتأتي عمليات البحث والإنقاذ في ظل ظروف ميدانية صعبة فرضها حجم الركام والطين وتضاريس المنطقة الجبلية، فيما تواصل فرق الإنقاذ استخدام المعدات الثقيلة وتقنيات الكشف عن الحياة للوصول إلى المفقودين، بالتوازي مع الإجراءات الرامية إلى تأمين المنطقة وتقليل المخاطر على السكان وفرق الإنقاذ. (الأنباء الليبية) ك و