بنغازي 24 أغسطس 2026م (الأنباء الليبية) – أكد «إعلان بنغازي للأحزاب السياسية والكتل البرلمانية من أجل ليبيا»، الصادر في مدينة بنغازي في 23 أغسطس الجاري، أن وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها واستقلال قرارها الوطني تمثل ركائز أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي، مشددا على أن تسوية الأزمة الليبية يجب أن تكون «ليبيا-ليبيا» بقيادة وملكية وطنية.
وصدر الإعلان في ختام اللقاء الإقليمي الذي استضافته مدينة بنغازي يومي 22 و23 أغسطس الجاري، بعنوان «المتغيرات العالمية وانعكاساتها على المنطقة: أي دور للأحزاب السياسية؟»، بمشاركة ممثلين عن الأحزاب السياسية والكتل البرلمانية الليبية والمغاربية والعربية والإفريقية وأحزاب دول الجوار، باستضافة حركة المستقبل الليبية والاتحاد الوطني للأحزاب الليبية والجبهة التقدمية الإفريقية.
ودعا المشاركون، وفقا للإعلان، إلى إنهاء الانقسام السياسي والمؤسسي وتوحيد مؤسسات الدولة، وتهيئة الظروف السياسية والقانونية والأمنية لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة وشفافة، مع احترام نتائجها والاحتكام إلى القانون والقضاء في معالجة المنازعات الانتخابية.
وأكد الإعلان ضرورة تعزيز سيادة القانون ومؤسسات الدولة، ودعم مكافحة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة والاتجار بالبشر وتأمين الحدود، وتعزيز التعاون بين ليبيا ودول الجوار في هذه المجالات بما يحفظ سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها.
كما دعا إلى دعم مسار مصالحة وطنية شاملة ومستدامة تقوم على العدالة الانتقالية وجبر الضرر ورد الحقوق وعودة النازحين والمهجرين، ونبذ الانتقام والإقصاء وخطاب الكراهية، مع توسيع مشاركة مختلف المكونات الاجتماعية والشباب والنساء.
وشدد المشاركون على أهمية دور الأحزاب السياسية والكتل البرلمانية في دعم المسار السياسي من خلال الدبلوماسية الحزبية والبرلمانية، ودعم الحوار والتوافق وتقريب المواقف، والحد من الاستقطاب وخطاب الكراهية والتحريض، وتعزيز ثقافة الاحتكام إلى المؤسسات والانتخابات والتداول السلمي على السلطة.
وأكدوا أهمية تعزيز التنسيق والتشاور بين الأحزاب والكتل البرلمانية، وتحويل الحوار الحزبي والبرلماني إلى مسار منتظم ومستدام، بما يسهم في دعم الاستقرار وبناء الدولة.
وأشار الإعلان إلى أن استقرار ليبيا ووحدة مؤسساتها وسيادتها تمثل مصلحة مشتركة لدول المغرب العربي ودول الجوار والفضاءين العربي والإفريقي والمحيط المتوسطي، داعياً إلى احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها ورفض التدخلات التي من شأنها تعميق الانقسامات أو إطالة أمد الأزمات.
وتضمن الإعلان رؤية لليبيا بحلول عام 2030، تقوم على بناء دولة موحدة ومستقرة وذات سيادة، بمؤسسات وطنية فاعلة تستند إلى إرادة الشعب، ويُحتكم فيها إلى الانتخابات والتداول السلمي على السلطة، مع ترسيخ سيادة القانون والمواطنة والمصالحة الوطنية، وإدارة الموارد بشفافية وعدالة، وتنويع الاقتصاد ودعم التنمية والإعمار.
وحرصا على تحويل مخرجات اللقاء إلى التزامات قابلة للتنفيذ، اتفق المشاركون على اعتماد «ميثاق بنغازي للعمل الحزبي والبرلماني المشترك»، وإطلاق إطار إفريقي دائم للأحزاب السياسية والكتل البرلمانية للتشاور والتنسيق ودعم الحوار والوساطة وتبادل الخبرات بشأن قضايا الاستقرار وبناء الدولة.
كما اتفقوا على إنشاء شبكة دائمة لنقاط الاتصال بين الأحزاب والكتل البرلمانية المشاركة، واعتماد آلية للمساعي الحميدة والحوار تُفعل عند الحاجة للمساهمة في تقريب المواقف واحتواء التوترات، إلى جانب وضع خطة عمل لمدة 12 شهراً تتضمن أولويات محددة وبرامج قابلة للتنفيذ وآليات للمتابعة والتقييم.
وجدد المشاركون التزامهم بمواصلة التشاور والتنسيق ودعم وحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها، وتعزيز مساهمة الأحزاب السياسية والكتل البرلمانية في الحوار وبناء الثقة بما يخدم أمن المنطقة واستقرارها.
وفي ختام الإعلان، توجه المشاركون بالشكر إلى حركة المستقبل الليبية، برئاسة وزير الخارجية والتعاون الدولي عبد الهادي الحويج، على حسن الاستقبال وكرم الضيافة والجهود المبذولة في تنظيم اللقاء، مؤكدين أهمية مواصلة هذا المسار وتعزيز ما أرساه من تواصل وتفاهم وتعاون.
كما أكد «إعلان بنغازي» تمسك المشاركين بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. (الأنباء الليبية) س خ.