بنينا 24 أغسطس 2026 (الأنباء الليبية) – أكد مدير مستشفى الجمهورية التعليمي بنينا، الاستشاري الدكتور حاتم العوامي، أن المستشفى قدم منذ إعادة افتتاحه جزئيًا خدمات صحية لأكثر من 25 ألف مواطن، شملت خدمات الطوارئ وعمليات اليوم الواحد والتحاليل الطبية والتصوير الطبي، رغم محدودية الإمكانيات المتاحة.
وأوضح العوامي، في حوار خاص مع وكالة الأنباء الليبية، أن المستشفى يعمل حاليًا بصورة جزئية بعد إعادة تشغيله في منطقة بنينا، عقب توقف مقره الرئيسي في سوق بنغازي القديم بمنطقة الصابري، الذي تعرض لأضرار كبيرة جراء الظروف التي مرت بها مدينة بنغازي خلال سنوات الحرب على الإرهاب.
وأشار إلى أن إعادة تشغيل المستشفى جاءت بجهود من وزارة الصحة وقرار من وكيل الوزارة، مبينًا أن المستشفى يواصل تقديم خدماته بدعم من أهالي المنطقة والمجلس البلدي، في وقت تعمل فيه الإدارة على تطوير الموارد البشرية واستقطاب كوادر طبية جديدة وفتح برامج تدريبية وتخصصية.
تطوير الكوادر
وقال العوامي إن المستشفى، رغم عمله الجزئي، يضم عددًا من التخصصات الطبية، من بينها النساء والولادة والأمراض الجلدية والأمراض الباطنة، مؤكدًا أن تطوير الكوادر الطبية يمثل أحد المحاور الأساسية التي تركز عليها الإدارة للنهوض بمستوى الخدمات المقدمة.
وفي هذا الإطار، لفت إلى إطلاق دبلومة تخصصية في مجال طب الأجنة داخل المستشفى لأول مرة، بمشاركة أكثر من 20 طبيبة من أطباء النساء والولادة، معتبرًا أن البرنامج يمثل خطوة مهمة في مجال التدريب والتأهيل الطبي وتطوير التخصصات الدقيقة.
وأضاف أن المستشفى يمتلك تاريخًا يمتد لأكثر من 130 عامًا في مجال الرعاية الصحية، إذ أنشئ عام 1874 كعيادة، قبل أن يتحول إلى مستشفى عام عام 1918، وظل طوال هذه الفترة مؤسسة صحية ذات حضور في بنغازي وليبيا.
وأوضح أن الظروف التي مرت بها البلاد انعكست بصورة مباشرة على أداء المستشفى، وأدت إلى توقف مقره الرئيسي، فيما يواجه القطاع الصحي، شأنه شأن القطاعات الأخرى، تحديات تتعلق بالدعم والتمويل، مؤكدًا استمرار المستشفى في تقديم خدماته بالإمكانات المتاحة والاستفادة من أوجه الدعم التي يتلقاها.
وحول الكوادر الطبية، قال العوامي إن أكثر من 80 بالمائة من كوادر مستشفى الجمهورية تعمل ضمن الكوادر الطبية بمركز بنغازي الطبي، وتشكل جزءًا أساسيًا من منظومة العمل الطبي فيه، مشيرًا إلى أن الإدارة تسعى إلى ضخ دماء جديدة في الكادر الطبي وإتاحة الفرصة أمام الأطباء والعناصر الطبية الشابة.
ولفت إلى أن قسم الأمراض الجلدية يعد من أكبر أقسام المستشفى، وكان من أوائل الأقسام التي قدمت العلاج بالأدوية البيولوجية في مجال الأمراض الجلدية، موضحًا أن القسم يعمل ضمن مركز بنغازي الطبي ويتبع إداريًا لمستشفى الجمهورية.
استعادة الدور
وأكد أن تطوير الإدارة والانتقال من الأساليب التقليدية إلى الإدارة الحديثة يمثلان محورًا آخر من محاور العمل، بالتوازي مع تطوير الكوادر وفتح البرامج التدريبية وتحسين مستوى الخدمات الصحية.
وحول إمكانية عودة مستشفى الجمهورية إلى سابق عهده، أوضح العوامي أن ذلك يرتبط بالرؤية والاستراتيجية العامة لقطاع الصحة والخطط التي ستوضع لتطوير المستشفى، مؤكدًا أن استعادة المؤسسة لدورها السابق تمثل أملًا للعاملين بها.
وشدد على أهمية الحفاظ على إرث المستشفى الذي يمتد لأكثر من قرن، مشيرًا إلى أنه احتضن على مدى عقود أساتذة وكبار أطباء تركوا بصمات واضحة في المجال الطبي على مستوى ليبيا والوطن العربي.
وثمّن العوامي في ختام حديثه جهود وزارة الصحة والدعم المقدم من صندوق التنمية وإعادة الإعمار، معتبرًا أن أعمال الإعمار التي يشهدها قطاع الصحة تمثل خطوة مهمة لتعزيز قدراته، لا سيما مع قرب افتتاح عدد من المستشفيات الحديثة والجديدة، بما يسهم في رفع مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: أحلام الجبالي / تصوير : علي الصنعاني