طرابلس 20 أغسطس 2026 (الأنباء الليبية) – تشهد العاصمة طرابلس منذ ساعات صباح اليوم الخميس، طوابير طويلة أمام عدد من محطات توزيع الوقود، وسط انتظار المواطنين لساعات للحصول على البنزين، فيما امتدت الازدحامات إلى الطرق المحيطة بالمحطات وتسببت في اضطراب حركة المرور.
ورصد مراسل وكالة الأنباء الليبية، خلال جولة في عدد من أحياء العاصمة وضواحيها، طوابير من السيارات تمتد لمسافات طويلة، فيما أفاد مواطنون بأن فترة الانتظار للحصول على الوقود تراوحت بين ثلاث وخمس ساعات، وسط مخاوف من نفاد الكميات قبل وصول الدور إليهم.
وقال محمد راشد، سائق سيارة أجرة وأب لطفل، إن سائقي سيارات الأجرة يضطرون إلى قضاء ساعات طويلة داخل سياراتهم انتظارًا للتزود بالوقود، حتى يتمكنوا من استئناف عملهم، مشيرًا إلى أن استمرار الازدحام يزيد من صعوبة العمل ويؤثر على دخل السائقين.
ومن جانبه قال صالح السنوسي، من سكان مدينة هون، إنه قَدِمَ إلى طرابلس قبل ثلاثة أيام لاستكمال إجراءات إدارية، وإنه ينتظر منذ أكثر من أربع ساعات أمام إحدى محطات الوقود للحصول على البنزين والعودة إلى مدينته.
وشهد عدد من محطات الوقود انتشار عناصر أمنية لتنظيم حركة السيارات والدخول والخروج، فيما شوهدت مركبات عسكرية في بعض المواقع، في محاولة للحد من الازدحام وتنظيم عملية التزود بالوقود.
وفي تطور متصل، أعلنت شركة البريقة لتسويق النفط وصول ناقلة بنزين إلى ميناء طرابلس النفطي، وبدء ضخ حمولتها عند الساعة 12:42 من ظهر اليوم، وعلى متنها نحو 38 مليونًا و994 ألف لتر من وقود البنزين.
وأوضحت الشركة أن عمليات السحب المباشر لصالح شركات التوزيع تتواصل بالتزامن مع عملية الضخ، تمهيدًا لوصول الكميات إلى محطات الوقود، مشيرة إلى توجيهات بتسريع حركة النواقل وضمان وصول الإمدادات إلى المحطات دون تأخير، بما يدعم استقرار عمليات التوزيع في طرابلس والمناطق المجاورة.
وأفادت شركة البريقة بأن إجمالي الكميات الموزعة على محطات الوقود في طرابلس يوم الأربعاء بلغ 8.065 مليون لتر من البنزين و895 ألف لتر من الديزل.
وقال رئيس الأكاديمية الليبية للحوكمة، عبد الرحيم الشيباني، إن أزمة الوقود تمثل عبئًا مباشرًا على المواطنين، موضحًا أن طول فترات الانتظار أمام المحطات ينعكس على حركة النقل والعمل، ويزيد من الأعباء اليومية على الأسر وسائقي سيارات الأجرة وأصحاب الأنشطة التي تعتمد على توفر الوقود بصورة منتظمة.
وأضاف الشيباني أن معالجة الازدحامات لا ترتبط فقط بتوفير الكميات، وإنما تتطلب ضمان انتظام عمليات التوريد والتخزين والتوزيع، بما يمنع تكرار الطوابير ويحد من آثار أي اضطراب في الإمدادات على المواطنين.
وكان بيان للمؤسسة الوطنية للنفط، نُشر في 13 أغسطس الجاري، قد أظهر أن القيمة التقديرية للمحروقات الموردة خلال شهر يوليو 2026 بلغت نحو 1,005,984,493.30 دولارًا أمريكيًا.
وتأتي هذه البيانات وسط مطالبات من مواطنين بضمان انتظام الإمدادات ووصول الكميات المخصصة للمحطات في الوقت المناسب، بما يقلل من فترات الانتظار والازدحامات المرورية المرتبطة بها. (الأنباء الليبية )
- متابعة وتصوير – إسماعيل الكوربو