بنغازي 18 أغسطس 2026 (الأنباء الليبية) – أكد رئيس الاتحاد الليبي للكاراتيه، الكابتن جمال الرعيض، أن المنتخب الوطني يتطلع إلى تحقيق حضور قوي ومنافسة حقيقية في بطولة أفريقيا المقبلة، مشيرًا إلى أن التحضيرات الحالية تركز على رفع جاهزية الرياضيين بدنيًا وفنيًا وتكتيكيًا ونفسيًا، والاستفادة من المعسكر الخارجي في الجزائر قبل خوض المنافسات القارية.
وأضاف الرعيض، في حوار خاص مع وكالة الأنباء الليبية، أن بطولة أفريقيا المقبلة تمثل اختبارًا حقيقيًا للمنتخب، في ظل مشاركة نخبة من أقوى منتخبات القارة بمنتخباتها الأساسية، لافتًا إلى أهمية البطولة لاحتسابها ضمن التصنيف الدولي، إلى جانب ارتباط منافسات الكوميتيه الجماعي للكبار بالتأهل إلى بطولة العالم في الصين.
وأوضح أن بعثة المنتخب الوطني وصلت إلى الجزائر للدخول في معسكر إعداد مغلق، يمثل المرحلة الأخيرة من برنامج التحضير للمشاركة القارية، مبينًا أن المعسكر جاء استكمالًا لمرحلة الإعداد الداخلي التي سبقت السفر.
وأشار إلى أن الهدف من المعسكر هو الوصول بالرياضيين إلى أعلى درجات الجاهزية، من خلال تكثيف العمل على الجوانب البدنية والفنية والتكتيكية، إلى جانب الإعداد النفسي والذهني، باعتباره عنصرًا أساسيًا في تجهيز الرياضي لخوض منافسات بهذا المستوى.
وقال إن فترة الإعداد المحلية شكلت المرحلة الأولى من التحضير، وشهدت العمل على رفع الجاهزية البدنية والفنية وتهيئة اللاعبين نفسيًا للمنافسات القارية، فيما ارتفعت وتيرة العمل مع انطلاق المعسكر الجزائري، حيث يخضع الرياضيون لتدريبات على فترتين صباحية ومسائية، مع الاستمرار في رفع مستوى التحضير تدريجيًا.
وأكد أن وجود المنتخب في أجواء المعسكر والتدريب خارج ليبيا، وفي البلد الذي ستقام فيه منافسات البطولة، يوفر للرياضيين فرصة مهمة للتأقلم مع الأجواء المرتبطة بالاستحقاق القاري، وهو ما يسهم، بحسب تقديره، في تعزيز الجاهزية النفسية والفنية قبل المنافسات.
وحول مستوى المنافسة، أوضح الرعيض أن بطولة أفريقيا لن تكون سهلة، باعتبارها تضم نخبة المنتخبات الأفريقية، وأن جميع الدول المشاركة ستكون حاضرة بمنتخباتها الأساسية، الأمر الذي يرفع سقف المنافسة ويجعل الاستحقاق اختبارًا حقيقيًا للمنتخب الليبي.
وقال: «نحن نثق في لاعبينا، ونسعى إلى أن تكون مشاركتنا أكثر من مجرد حضور، بل نطمح إلى منافسة حقيقية وتقديم مستويات تليق باسم ليبيا وتحقيق أفضل النتائج الممكنة».
معايير اختيار المنتخب
وفي ما يتعلق باختيار عناصر المنتخب الوطني، أوضح الرعيض أن الاختيار استند أساسًا إلى نتائج التصفيات والبطولات المحلية، حيث جرى استدعاء الرياضيين الذين حققوا المراكز الأولى في بطولة ليبيا وفق النتائج التي سجلت خلال الفترة الماضية.
وبيّن أن هؤلاء الرياضيين استحقوا تمثيل المنتخب استنادًا إلى نتائجهم ومستوياتهم، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن القائمة النهائية لم تحسم بصورة نهائية، وأن المعسكر في الجزائر سيتضمن تقييمًا لجميع الرياضيين واختيار أفضل العناصر التي ستشارك في بطولة أفريقيا.
وأضاف أن بعض الأوزان لا تزال بحاجة إلى مزيد من التقييم والترتيب، على أن يجري حسمها خلال فترة المعسكر، بهدف الوصول إلى أفضل تشكيلة ممكنة لتمثيل ليبيا.
وأكد أن البطولات المحلية الأخيرة أسهمت بصورة مباشرة في رفع مستوى المنافسة بين الرياضيين، إذ خاض العناصر الذين وقع عليهم الاختيار موسمًا كاملًا من المنافسات، ما وفر لهم احتكاكًا متواصلًا، وفي الوقت نفسه أتاح للجهاز الفني متابعة مستوياتهم وتقييمهم بصورة مستمرة.
وأشار إلى أن استمرار إقامة البطولات المحلية والتصفيات والمنافسات المختلفة يمثل الطريق الأساسي لاكتشاف المواهب وصناعة جيل جديد من الرياضيين القادرين على تمثيل المنتخب الوطني مستقبلًا.
تحديات الاتحاد واحتياجات اللعبة
وعن أبرز التحديات التي تواجه الاتحاد، قال الرعيض إن الدعم المادي يأتي في مقدمة التحديات، مؤكدًا حاجة الاتحاد إلى إمكانات أكبر تمكنه من تنفيذ برامجه بالصورة التي تتناسب مع طموحات الرياضيين وحجم الاستحقاقات الدولية المقبلة.
وفي هذا السياق، وجه رئيس الاتحاد الشكر إلى وزير الرياضة ووكيل الوزارة على دعمهما للمنتخب وتبنيهما للمشاركة الأفريقية، موضحًا أن الوزارة تكفلت بمعسكر الإعداد والمشاركة في البطولة، وهو ما وصفه بالخطوة الإيجابية التي أسهمت في إنجاح المشاركة.
وقال إن الاتحاد حرص على أن تكون المشاركة بالعدد الكامل الممكن، موضحًا أن البعثة الليبية تضم 25 فردًا، من بينهم 23 رياضيًا، إلى جانب مشاركة المنتخب في أربع فئات، فضلًا عن أربع لاعبات ضمن المنتخب النسائي.
واعتبر أن اتساع المشاركة يمثل فرصة لعدد أكبر من الرياضيين لخوض تجربة الاحتكاك والمنافسة على المستوى القاري، ويدعم مساعي الاتحاد في توسيع قاعدة المشاركة الخارجية.
الاستمرارية أساس النتائج
وحول ما يحتاجه لاعبو المنتخب للحفاظ على حضورهم في منصات التتويج، أكد الرعيض أن اللاعب الليبي يمتلك الموهبة والقدرة على المنافسة، وأن عددًا من الرياضيين أثبتوا في مناسبات سابقة قدرتهم على تحقيق نتائج مميزة على المستويين العربي والأفريقي.
غير أنه شدد على أن الاستمرارية في تحقيق النتائج تتطلب برامج إعداد طويلة المدى، ومعسكرات منتظمة، ومشاركات خارجية، واحتكاكًا مستمرًا بالمنتخبات القوية، إلى جانب توفير الإمكانات اللازمة للرياضيين والأجهزة الفنية.
واختتم رئيس الاتحاد الليبي للكاراتيه حديثه بالتأكيد على أن الهدف لا يقتصر على تحقيق نتيجة في بطولة واحدة، وإنما بناء منتخب قادر على الاستمرار في المنافسة ورفع اسم ليبيا في المحافل العربية والأفريقية والدولية. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: مصطفى بو غرارة