درنة 07 أغسطس 2026 (الأنباء الليبية) – تواصل اللجنة التأسيسية التطوعية لمكتبة الملك إدريس الأول بمدينة درنة تنفيذ مشروع ثقافي وطني يهدف إلى تحويل المبنى التاريخي المعروف باسم قصر الزهور إلى معرض دائم، يضم نحو خمسين لوحة تعريفية تتناول أبرز المعالم والأحداث والشخصيات في تاريخ ليبيا ومدينة درنة.
وتسعى المكتبة إلى ترسيخ مكانتها كمؤسسة ثقافية تسهم في تعزيز الوعي الفكري والمعرفي لدى الأجيال، من خلال توفير مصادر المعرفة وإبراز المحطات المهمة في تاريخ البلاد.
وتعود جذور المبنى إلى العهد الإيطالي، قبل أن يخصص بعد استقلال ليبيا ليكون أحد القصور الملكية، حيث استضاف عام 1956 مراسم افتتاح الدورة البرلمانية الثانية.
وفي عام 1964، صدر قرار بملكية المبنى لمديرية التعليم بدرنة، في إطار توجه الملك إدريس الأول لتخصيص عدد من القصور الملكية لدعم التعليم والمؤسسات الوطنية، على غرار قصر المنار الذي أصبح نواة للجامعة الليبية، وقصر الغدير الذي خصص مقرا للكلية العسكرية.
وطرحت فكرة تحويل قصر الزهور إلى مكتبة الملك إدريس الأول للمرة الأولى في أبريل 2011، بمبادرة أهلية تطوعية من سكان مدينة درنة، قبل أن تتوقف الأعمال بسبب الأضرار التي لحقت بالمبنى خلال أحداث فبراير وما أعقبها من اضطرابات أمنية.
واستأنفت اللجنة التأسيسية أعمالها عقب استقرار الأوضاع في المدينة، فيما شهد عام 2021 استكمال الأعمال الخارجية لسطح القبة وتركيب الأبواب والنوافذ بجهود تطوعية، رغم محدودية التمويل، قبل توقيع عقد مع وزارة الاتصالات لإعادة تأهيل المكتبة.
ويستند المشروع إلى وثيقة تأسيسية تجعل تاريخ ليبيا ركنا أساسيا في محتويات المكتبة، التي صممت لتضم مكتبة ورقية وأخرى رقمية، إلى جانب قاعة للمحاضرات والعروض المرئية، وقاعة للباحثين والمهتمين بالوثائق التاريخية.
كما يضم المشروع صالة للمقتنيات واللوحات التاريخية، بما يعزز دوره كمؤسسة ثقافية تحفظ الذاكرة الوطنية وتتيح للأجيال الاطلاع على تاريخ ليبيا وتراثها. (الأنباء الليبية) س خ.