طرابلس، 03 أغسطس 2026 (الأنباء الليبية) – نظم مكتب شؤون المرأة بوزارة الداخلية، بالتعاون مع مؤسسة الهمم العالية، اليوم الاثنين، ندوة علمية متخصصة بعنوان “آليات التعامل الشرطي والأمني مع الأشخاص ذوي الإعاقة”، بهدف تعزيز الوعي بآليات التعامل مع هذه الفئة داخل المؤسسات الأمنية، وترسيخ بيئة أمنية أكثر شمولًا تضمن سهولة الوصول إلى الخدمات والاستفادة منها.
وتناولت الندوة، التي أقيمت بديوان وزارة الداخلية، محاور قانونية وحقوقية واجتماعية وميدانية، شملت التشريعات الليبية المنظمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والتزامات ومسؤوليات مؤسسات الدولة ووزارة الداخلية تجاههم، إلى جانب مبدأ عدم التمييز في العمل الأمني، وسبل إعداد وتأهيل منتسبي الوزارة للتعامل مع مختلف أنواع الإعاقة، ودور المجتمع المدني في دعم حقوقهم، وأهمية تهيئة المقار الأمنية ومراكز الشرطة بما يضمن سهولة وصولهم إلى الخدمات.
وقال مدير إدارة الشؤون القانونية بوزارة الداخلية، اللواء الدكتور يوسف الدكالي بن ناصر، لصحيفة الأنباء الليبية،إن تنظيم هذه الندوة يأتي تنفيذًا للسياسات الأمنية الصادرة عن وزير الداخلية، والتي تؤكد ضرورة الاهتمام بحسن التعامل مع المواطنين كافة، ولاسيما الأشخاص ذوي الإعاقة، وفق أسس إنسانية وقانونية تكفل احترام حقوقهم وتيسير حصولهم على الخدمات الأمنية.
وأضاف بن ناصر أن الوزارة عملت على إدراج مادة لغة الإشارة ضمن برامج التعليم والتدريب بالمؤسسات الأمنية، ولا سيما بالمعهد العالي للضباط، بهدف تعزيز قدرة منتسبي وزارة الداخلية على التواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة وتقديم الخدمات لهم بالشكل المناسب.
وأشار بن ناصر إلى أن الوزارة تراعي كذلك احتياجات هذه الفئة في مشاريعها المستقبلية، من خلال تهيئة المداخل الرئيسية ومداخل الطوارئ وأماكن الجلوس داخل المرافق الأمنية، بما يسهم في تسهيل حركة الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدًا أن مخرجات الندوة وتوصياتها ستكون محل تنفيذ بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
من جانبها، أوضحت مدير مكتب شؤون المرأة بوزارة الداخلية، المقدم هندية العشيبي، أن الندوة ناقشت الجوانب التقنية والميدانية والإلكترونية المرتبطة بآليات التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، وسبل تقديم الخدمات الأمنية لهم وفق أساليب حديثة تراعي اختلاف احتياجاتهم، بما يعزز جودة الخدمات المقدمة لهذه الفئة.
و أكدت رئيس مجلس إدارة مؤسسة الهمم العالية، أسماء فضل الله منصور، أن الندوة تهدف إلى دعم جاهزية الجهات الأمنية لاستقبال الأشخاص ذوي الإعاقة، وتسهيل وصولهم إلى المقرات الأمنية وإنجاز إجراءاتهم بسهولة، إلى جانب الاستفادة من الحلول الرقمية والتطبيقات الإلكترونية التي تمكنهم من الحصول على عدد من الخدمات دون مواجهة صعوبات في الوصول.
وأضافت منصور أن توفير التسهيلات اللازمة للأشخاص ذوي الإعاقة داخل المؤسسات الأمنية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز مبدأ المساواة، وضمان تمتعهم بحقوقهم وحصولهم على الخدمات الأمنية بسهولة ويسر. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة و تصوير : أحلام الجبالي