بنغازي 02 أغسطس 2026 (الأنباء الليبية) –شهدت قاعة الشهيد مفتاح بوزيد بمقر وكالة الأنباء الليبية بمدينة بنغازي، فعاليات الجلسة العشرين للصالون الثقافي، التي خصصت لاستعراض السيرة العلمية والمهنية للأستاذ الدكتور محمد سالم موسى عبد الواحد المنفي، أستاذ الصحافة والنشر بجامعة بنغازي، وعميد كلية الإعلام السابق، بحضور مدير عام وكالة الأنباء الليبية إبراهيم هدية المجبري، ومدير الصالون الثقافي الأستاذ ميلود العمروني، وعدد من أساتذة كلية الإعلام، والصحفيين، والباحثين، والمهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي، وموظفي الوكالة.
وتناولت الجلسة مسيرة الدكتور المنفي في مجالات التعليم الجامعي، والإعلام، والبحث العلمي، والإدارة الأكاديمية، والعمل الصحفي، حيث استعرض خلال اللقاء أبرز المحطات التي شكلت تجربته منذ بداياته الأولى في التعليم، مرورا بمراحل الدراسة الجامعية والعليا، وصولا إلى توليه عددا من المسؤوليات الأكاديمية والإدارية والإعلامية، وإسهاماته في تأسيس المؤسسات التعليمية والإعلامية، وإنتاجه العلمي والبحثي.
-البدايات والتكوين الأول
استعاد الدكتور المنفي خلال الجلسة بداياته الأولى، موضحا أن نشأته كانت بمنطقة جنزور الشرقية الواقعة شرق مدينة طبرق بنحو 80 كيلومترا، قبل انتقال أسرته إلى مدينة طبرق، حيث واصل مراحل تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في عدد من مدارس المدينة، من بينها مدرسة بدر الكبرى ومدرسة السابع من أبريل.
وأشار إلى أنه كان من الطلبة المتفوقين خلال مختلف المراحل الدراسية، وأن تلك السنوات أسهمت في تشكيل اهتمامه بالعلم والقراءة، وتعزيز رغبته في مواصلة التعليم، رغم التحولات التي رافقت مسيرته الدراسية في بداياتها.
وأوضح الدكتور المنفي أنه بدأ دراسته في القسم العلمي، إلا أن ظروفا خاصة مر بها مع أحد الأساتذة دفعته إلى تغيير مساره الدراسي والانتقال إلى القسم الأدبي، مؤكدا أن هذا التحول كان له أثر كبير في تحديد توجهه الأكاديمي لاحقا.
وأضاف أنه كان يرغب في دراسة القانون، غير أن الظروف قادته إلى الالتحاق بقسم الإعلام في كلية الآداب بجامعة قاريونس سابقا، وهو القسم الذي شكل نقطة الانطلاق نحو مسيرته الطويلة في مجال الصحافة والإعلام، قبل أن يتحول لاحقا إلى كلية مستقلة للإعلام بجامعة بنغازي.
وأكد أن اختياره مجال الإعلام أصبح لاحقا مسارا مهنيا وأكاديميا كرّس له حياته، حيث واصل دراساته العليا، وانخرط في مجال التدريس الجامعي، وأسهم في بناء وتطوير المؤسسات الإعلامية والأكاديمية.
-المسار الأكاديمي الأول
تحدث الدكتور المنفي عن المرحلة التي سبقت دخوله العمل الأكاديمي، موضحا أنه عمل موظفا بالمكتبة المركزية في جامعة قاريونس، معتبرا هذه الفترة من المحطات المهمة في حياته، لما وفرته له من فرصة واسعة للاطلاع على الكتب والمراجع العلمية في مختلف المجالات.
وأشار إلى أن العمل في المكتبة المركزية أسهم في توسيع مداركه الثقافية والعلمية، وعزز علاقته بالبحث والقراءة، مؤكدا أن هذه التجربة كان لها دور مهم في صقل شخصيته وبناء خلفيته المعرفية قبل الانتقال إلى المجال الأكاديمي.
وأوضح أنه كان من المقرر تعيينه معيدا بقسم الإعلام، إلا أن بعض العراقيل حالت دون ذلك في البداية، قبل أن يسهم دعم عدد من الشخصيات في تجاوز تلك الصعوبات، ليتمكن في نهاية المطاف من الحصول على وظيفة معيد بكلية الآداب في جامعة قاريونس، لتبدأ بذلك رحلته في مجال التدريس والبحث العلمي.
وبيّن أن حصوله على هذه الفرصة شكل بداية مرحلة جديدة في حياته، انتقل خلالها من موقع الطالب إلى موقع الباحث والأستاذ الجامعي، وأسهم في تطوير خبرته العلمية من خلال الاحتكاك بالبيئة الأكاديمية والمشاركة في العملية التعليمية.
وحصل الدكتور محمد سالم المنفي على ليسانس الإعلام في قسم الصحافة بجامعة قاريونس سابقا، ثم واصل مسيرته العلمية بالحصول على درجة الماجستير في الصحافة من جامعة بنغازي، قبل أن يستكمل دراساته العليا ويحصل على درجة الدكتوراه في التحرير والتخطيط الإعلامي في مجال التنمية البشرية من جامعة القاهرة.
-الدراسات العليا المتقدمة
استعرض الدكتور محمد سالم المنفي خلال جلسة الصالون الثقافي مراحل دراساته العليا، موضحا تفاصيل الرحلة التي قادته للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه، وما رافقها من تحديات وظروف أسهمت في تشكيل تجربته العلمية.
وأوضح أن خطته الأولى لاستكمال دراسته العليا كانت التوجه إلى أستراليا، إلا أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر والإجراءات التي أعقبتها حالت دون تحقيق ذلك، ليعيد النظر في وجهته العلمية، ويتجه للتفكير في الدراسة ببريطانيا.
وأضاف أن اشتراط السفر دون أسرته، في ظل حاجة زوجته وأطفاله الصغار إلى الرعاية، دفعه إلى تغيير خطته واختيار جمهورية مصر العربية لاستكمال رحلته العلمية، حيث بدأ دراسة الدكتوراه في مجال التحرير والتخطيط الإعلامي في التنمية البشرية بجامعة القاهرة.
وأشار إلى أن مرحلة الدكتوراه مثلت محطة مهمة في مسيرته الأكاديمية، لما وفرته له من احتكاك بنخبة من العلماء والباحثين في مجال الإعلام، موضحا أن المشرف على رسالته كان الدكتور محمود علم الدين، أحد أبرز أساتذة كلية الإعلام بجامعة القاهرة.
وأكد اعتزازه بهذه التجربة العلمية، لما كان لها من أثر في تطوير قدراته البحثية وتعزيز خبرته في مجال الصحافة والإعلام، مستذكرا يوم مناقشة رسالة الدكتوراه، والشخصيات العلمية التي حضرت تلك المرحلة، ومن بينها الدكتورة عواطف عبد الرحمن.
وأوضح أن ثقته بنفسه وبحصيلته العلمية ساعدته على تجاوز ظروف المناقشة، حتى نال درجة الدكتوراه في الإعلام تخصص الصحافة، لتضاف إلى مسيرته العلمية التي بدأت بليسانس الإعلام، ثم الماجستير في الصحافة، وصولا إلى الدكتوراه في التحرير والتخطيط الإعلامي.
-تأسيس كلية الإعلام
تناول الدكتور المنفي مرحلة تأسيس كلية الإعلام بجامعة قاريونس سابقا، موضحا الجهود التي بذلها مع عدد من الأساتذة الأكاديميين لوضع اللبنات الأولى لإنشاء الكلية في يناير عام 2010، باعتبارها أول كلية إعلام في الجامعة.
وأشار إلى أن تأسيس الكلية جاء نتيجة جهود مشتركة شارك فيها عدد من الكفاءات الأكاديمية، من بينهم الدكتور نزار الزبير، والأستاذة مبروكة عجاج، والأستاذة عفاف الزبير، والدكتور سليمان رابح، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس والمهتمين بتطوير التعليم الإعلامي.
وأكد أن إنشاء كلية الإعلام شكل خطوة مهمة في مسيرة التعليم الإعلامي في ليبيا، وأسهم في توفير إطار أكاديمي متخصص لتأهيل الطلبة في مجالات الصحافة والإعلام، وتعزيز البحث العلمي في هذا المجال.
كما استعرض تجربته في العمل داخل الكلية منذ بداياتها، موضحا أنه شارك في بناء البرامج التعليمية وتطوير المقررات الدراسية، والعمل على ترسيخ الأسس الأكاديمية التي تساعد على تخريج كوادر إعلامية قادرة على مواكبة التطورات في المجال.
وبيّن أن تجربته في تأسيس الكلية كانت من أبرز المحطات التي يعتز بها في مسيرته المهنية، كونها جمعت بين الجانب الأكاديمي والإداري، وأسهمت في تأسيس مؤسسة تعليمية متخصصة في الإعلام داخل الجامعة.
-التدريس والخبرة الأكاديمية
تحدث الدكتور المنفي عن تجربته في مجال التدريس الجامعي، موضحا أنه قام بتدريس عدد من المقررات العلمية المتخصصة، من بينها التحرير الصحفي، ومناهج البحث الإعلامي، والدعوة والإقناع، إلى جانب الإشراف الأكاديمي والمشاركة في الأنشطة العلمية المختلفة.
وأشار إلى أن التدريس الجامعي لم يكن مجرد نقل للمعرفة، بل كان مساحة للحوار والتفاعل مع الطلبة، والعمل على تطوير قدراتهم النقدية والبحثية، وربط الجانب النظري بالتطبيق العملي في مجال الصحافة والإعلام.
واستعرض جانبا من المواقف التي واجهها خلال فترة عمله الأكاديمي، ومن بينها موقف حدث أثناء تدريسه إحدى المواد في ظل الظروف السياسية التي كانت تمر بها البلاد، وما صاحبها من حساسية في التعامل مع بعض المفردات والعبارات.
وأكد أنه تعامل مع تلك المرحلة بما يتناسب مع ظروفها، وبما يحافظ على الدور الأكاديمي للجامعة، وانتقل لاحقا إلى تدريس مقررات أخرى، مستفيدا من خبرته الطويلة في التعامل مع مختلف الظروف التعليمية.
كما شغل الدكتور المنفي عددا من المهام الأكاديمية، من بينها رئيس قسم الصحافة، وعضو هيئة تدريس، وأمين قسم، وعضو الشؤون العلمية بقسم الإعلام بالأكاديمية الليبية، إلى جانب مشاركته في عدد من اللجان العلمية والإدارية المرتبطة بالتعليم الجامعي والبحث العلمي.
-المناصب والمسؤوليات
واصل الدكتور محمد سالم المنفي خلال جلسة الصالون الثقافي استعراض محطات مسيرته المهنية، متناولا أبرز المناصب والمسؤوليات التي تقلدها خلال أكثر من خمسة وعشرين عاما من العمل في مجالات التعليم الجامعي، والإدارة الأكاديمية، والصحافة، والإعلام.
وأوضح أن مسيرته الأكاديمية تضمنت توليه عددا من المهام داخل جامعة قاريونس سابقا وجامعة بنغازي حاليا، من بينها رئيس قسم الصحافة بكلية الإعلام، وعضو هيئة تدريس، وأمين قسم، إلى جانب مشاركته في اللجان العلمية والأكاديمية التي تهدف إلى تطوير العملية التعليمية والبحثية.
وأشار إلى أنه شغل كذلك منصب مدير المركز الإعلامي بجامعة قاريونس سابقا، وتولى مهام الناطق الرسمي باسم الجامعة، وهي تجارب أسهمت في تعزيز خبرته في مجال الاتصال المؤسسي وإدارة المؤسسات الإعلامية.
كما شارك في عدد من اللجان العلمية والاستشارية، من بينها عضوية اللجنة العلمية للمركز الوطني لإدارة الجودة بالمنطقة الشرقية، ورئاسة اللجنة العلمية لمركز بحوث الإعاقة في ليبيا، وعضوية اللجنة الاستشارية لمجلة البحوث الإعلامية، إضافة إلى مشاركته في اللجان المرتبطة بالتعليم العالي والتواصل بين جامعة بنغازي ووزارة التعليم العالي.
وأكد أن العمل الأكاديمي والإداري يتطلب الجمع بين المعرفة العلمية والقدرة على التعامل مع التحديات، مشيرا إلى أن مختلف المسؤوليات التي تولى مهامها شكلت تجارب عملية أسهمت في تطوير رؤيته حول إدارة المؤسسات التعليمية والإعلامية.
-العمل الصحفي والإعلامي
استعرض الدكتور المنفي تجربته في المجال الصحفي، موضحا أنه تولى مهام مدير تحرير صحيفة “أخبار الجامعة” قبل أن يصبح رئيسا لتحريرها، مؤكدا أن هذه التجربة مثلت مرحلة مهمة في مسيرته الإعلامية، لما حملته من مسؤوليات تحريرية ومهنية.
وأشار إلى أن العمل في الصحيفة واجه العديد من التحديات والقيود المرتبطة بطبيعة المرحلة التي كانت تمر بها البلاد، موضحا أن التعامل مع تلك الظروف تطلب قدرا من الحكمة والمرونة للحفاظ على استمرار الصحيفة وأداء رسالتها الإعلامية.
كما تحدث عن تجربته في تأسيس وإدارة صحيفة “ليبيا 17 فبراير”، حيث تولى رئاسة تحريرها منذ الإنشاء وحتى الإغلاق، موضحا أن هذه التجربة كانت جزءا من مسيرته في تطوير العمل الصحفي وتعزيز حضور الإعلام الوطني.
وتناول كذلك دوره كمدير تنفيذي للمركز الإعلامي لثورة 17 فبراير منذ تأسيسه وحتى إغلاقه.
كما تولى الإشراف العام على مركز الإنتاج الإعلامي، وأسهم في إدارة وتطوير عدد من المؤسسات والمراكز الإعلامية، مستفيدا من خبرته الأكاديمية والصحفية في بناء الهياكل الإعلامية وتنظيم العمل داخلها.
-الخبرة الإعلامية المتنوعة
تضمنت مسيرة الدكتور المنفي كذلك عمله مستشارا إعلاميا للمؤسسة الوطنية للنفط، حيث أسهمت خبرته في مجال الإعلام والاتصال المؤسسي في تقديم الرؤية الإعلامية المرتبطة بعمل المؤسسة.
كما شارك في تأسيس وتطوير عدد من البرامج والمشروعات الإعلامية، وكان عضوا في لجان متخصصة تهدف إلى دعم العمل الصحفي والتدريب الإعلامي، من بينها اللجنة التأسيسية لمركز التدريب في مجالات الصحافة والإذاعة والتلفزيون.
وأوضح أن تنوع تجاربه بين الجامعة والصحافة والإدارة الإعلامية منحه رؤية شاملة لطبيعة العمل الإعلامي، مؤكدا أن الإعلام الناجح يحتاج إلى الجمع بين التأهيل العلمي والممارسة المهنية، وأن المؤسسات الإعلامية تحتاج إلى كوادر تمتلك المعرفة والقدرة على التطوير.
وأشار إلى أن تجربته في قيادة عدد من المؤسسات والمراكز الإعلامية عززت لديه أهمية التدريب المستمر، وتأهيل الكفاءات الشابة، وربط التعليم الجامعي باحتياجات سوق العمل الإعلامي.
كما أكد أن مختلف المراحل التي مر بها، سواء في التدريس أو الإدارة أو الصحافة، كانت محطات متكاملة أسهمت في بناء خبرته وتعزيز دوره في مجال التعليم الإعلامي وخدمة المجتمع.
-اللجان والمؤتمرات العلمية
تطرق الدكتور المنفي إلى مشاركاته في المؤتمرات والندوات واللجان العلمية، موضحا أنه شارك في عدد من الفعاليات المتخصصة في مجال الإعلام، من بينها ندوة أخلاقيات العمل الإعلامي بكلية الإعلام في القاهرة، وندوة الآثار الإعلامية لثورة 17 فبراير على الوضع في ليبيا بجامعة القاهرة.
وأشار إلى مشاركته في لجان التعاون الدولي، من بينها لجنة التعاون الدولي بين معهد الصحافة وعلوم الأخبار وكلية الإعلام بجامعة بنغازي، إلى جانب مشاركته في إعداد وتنظيم المؤتمرات العلمية المتخصصة.
كما ترأس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الأول والثاني لكلية الإعلام بجامعة بنغازي، وتولى رئاسة المؤتمر الدولي السنوي الأول والثاني للكلية، إضافة إلى عضويته في اللجنة العلمية لمؤتمر “الطلاق الأسباب والحلول”.
وأكد أن هذه المشاركات العلمية شكلت مساحة مهمة لتبادل الخبرات وتعزيز التواصل بين المؤسسات الأكاديمية والإعلامية، ودعم البحث العلمي في مجال الصحافة والإعلام.
-المؤلفات والبحوث العلمية
استعرض الدكتور محمد سالم المنفي خلال جلسة الصالون الثقافي جانبا من إنتاجه العلمي والبحثي، موضحا أن مسيرته الأكاديمية لم تقتصر على التدريس والإدارة الجامعية والعمل الإعلامي، بل امتدت إلى مجال التأليف والبحث العلمي في قضايا الصحافة والإعلام والتنمية البشرية وخدمة المجتمع.
وأوضح أن من أبرز مؤلفاته كتاب “المداخل الأساسية للتحرير الإعلامي (نظريا وعمليا)”، الذي تناول فيه الأسس النظرية والتطبيقية للتحرير الإعلامي، والصادر عن مركز المنهجية في طرابلس، مؤكدا أن الكتاب جاء ضمن اهتمامه بتطوير المعرفة الإعلامية وتقديم مرجع يخدم طلبة الإعلام والممارسين في المجال الصحفي.
كما تضمنت أعماله البحثية عددا من الدراسات المنشورة في مجلات علمية متخصصة، من بينها بحث “النص الصحفي الوظيفة والنوع” المنشور بكلية الفنون والإعلام بجامعة الفاتح سابقا في طرابلس، الذي تناول طبيعة النص الصحفي ووظائفه وأشكاله المختلفة.
وشملت أبحاثه كذلك دراسة حول “تحليل الخطاب الإعلامي في ضوء المنهج الاجتماعي”، وورقة عمل بعنوان “الإعلام والعولمة”، وبحثا حول “خصائص الكتابة الصحفية”، وهي أعمال نشرت في مجلة البحوث الإعلامية بطرابلس.
كما قدم دراسة بعنوان “استراتيجيات الإقناع في الإعلان الصحفي دراسة ميدانية على صحيفة قورينا”، تناولت أساليب التأثير والإقناع المستخدمة في الإعلان الصحفي، ضمن اهتمامه بدراسة مختلف جوانب العملية الإعلامية.
-التدريب والتطوير الإعلامي
تناول خلال حديثه أيضا جانبا من الدورات التدريبية والبرامج المتخصصة التي شارك فيها، موضحا أن التدريب المستمر يمثل عنصرا أساسيا في تطوير العمل الإعلامي ورفع كفاءة العاملين في هذا المجال.
وأشار إلى مشاركته في دورات متخصصة في الصحافة، والتحرير الصحفي، والعمل الصحفي، إضافة إلى مشاركته في فعاليات علمية تناولت أخلاقيات العمل الإعلامي والتحديات التي تواجه المهنة في ظل التحولات المتسارعة.
وأكد أن الإعلام بطبيعته مجال متجدد يحتاج إلى مواكبة مستمرة للتطورات التقنية والمهنية، مشددا على أهمية الجمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيق العملي، بما يسهم في إعداد إعلاميين قادرين على التعامل مع المتغيرات الجديدة.
كما أوضح أن تجربته الطويلة في مجال التدريب والتدريس مكنته من الإسهام في تأهيل أجيال من طلبة الإعلام، ونقل الخبرات العملية لهم، وربط المقررات الأكاديمية بواقع العمل الصحفي والإعلامي.
-التجربة الإدارية الأكاديمية
تطرق الدكتور المنفي إلى فترة توليه عمادة كلية الإعلام، مستعرضا عددا من التحديات التي واجهت إدارة الكلية، خاصة ما يتعلق بالتعامل مع بعض القضايا الطلابية المرتبطة بالاستثناءات الدراسية وإجراءات النقل.
وأكد حرصه خلال توليه مسؤولية العمادة على تطبيق اللوائح والأنظمة الجامعية بمهنية ووضوح، بعيدا عن المحاباة أو تأثير العلاقات الشخصية، والعمل وفقا للقوانين والضوابط المعمول بها داخل المؤسسة الجامعية.
وأوضح أن الإدارة الأكاديمية تحتاج إلى تحقيق التوازن بين الالتزام بالنظم والقوانين، ومراعاة الظروف الإنسانية للطلبة، مؤكدا أن الهدف الأساسي كان الحفاظ على جودة العملية التعليمية وتحقيق العدالة بين جميع الطلبة.
وأشار إلى أن تجربته في عمادة الكلية كانت امتدادا لمسيرته الأكاديمية، وأسهمت في تعزيز خبرته الإدارية، خاصة في التعامل مع متطلبات تطوير المؤسسات التعليمية الإعلامية.
-حوار مفتوح
شهدت جلسة الصالون الثقافي حوارا مفتوحا بين الدكتور محمد سالم المنفي والحضور، تخللته العديد من المداخلات والأسئلة التي تناولت محطات مختلفة من مسيرته العلمية والمهنية، وتجربته في مجال الصحافة والتعليم الجامعي والإدارة الإعلامية.
وجاء النقاش في أجواء اتسمت بالشفافية والاهتمام، حيث استعرض الدكتور المنفي رؤيته حول واقع التعليم الإعلامي، وأهمية تطوير المؤسسات الأكاديمية، ودور الصحافة في خدمة المجتمع، كما تحدث عن عدد من المواقف والتجارب التي رافقت مسيرته الطويلة في المجال الإعلامي والأكاديمي.
وأكد خلال الحوار أن بناء المؤسسات الإعلامية والأكاديمية يحتاج إلى رؤية واضحة تقوم على العلم والتخطيط والعمل الجماعي، مشيرا إلى أن نجاح أي تجربة إعلامية يرتبط بوجود كوادر مؤهلة تمتلك المعرفة النظرية والخبرة العملية، وقادرة على مواكبة التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام.
كما تناول النقاش أهمية البحث العلمي في تطوير الإعلام، وضرورة تشجيع الدراسات المتخصصة التي تعالج قضايا الصحافة والاتصال، بما يسهم في تعزيز دور الإعلام كأداة للمعرفة والتوعية وخدمة المجتمع.
-مسيرة عطاء مستمرة
وتعد تجربة الدكتور محمد سالم المنفي نموذجا لمسيرة جمعت بين العمل الأكاديمي والمهني، فقد تنقل خلالها بين مواقع مختلفة بدأت بالدراسة والبحث، ثم التدريس الجامعي، وصولا إلى الإدارة الأكاديمية والعمل الصحفي والاستشارات الإعلامية.
وحملت مسيرته العديد من المحطات الفعالة، من بينها مشاركته في تأسيس كلية الإعلام بجامعة بنغازي، وتدريب أجيال من طلبة الإعلام، وإسهامه في تطوير العمل الصحفي من خلال تولي مسؤوليات تحريرية وإدارية في عدد من المؤسسات الإعلامية.
كما شكلت أعماله البحثية ومؤلفاته العلمية إضافة إلى المكتبة الإعلامية الليبية، من خلال تناولها موضوعات مرتبطة بالتحرير الصحفي، والخطاب الإعلامي، والإعلان الصحفي، والإعلام والعولمة، وغيرها من القضايا التي ترتبط بتطور المهنة الإعلامية.
-تكريم وتقدير
في ختام الجلسة، جرى تكريم الدكتور محمد سالم المنفي من قبل مدير عام وكالة الأنباء الليبية، ومدير الصالون الثقافي، بحضور جمع من المشاركين والمهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي.
وجاء التكريم تقديرا لمسيرته العلمية والمهنية الحافلة، وإشادة بتجربته الأكاديمية والإعلامية، وإسهاماته في مجال التعليم الإعلامي والعمل الصحفي، ودوره في تأسيس وتطوير عدد من المؤسسات والمراكز الإعلامية.
وأعرب الحاضرون عن تقديرهم لهذه التجربة التي تمثل جزءا من تاريخ الصحافة والتعليم الإعلامي في ليبيا، مؤكدين أهمية توثيق مسيرات الشخصيات الأكاديمية والإعلامية التي أسهمت في بناء المؤسسات وتطوير المعرفة الإعلامية.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية استمرار الصالون الثقافي بوكالة الأنباء الليبية في استضافة الشخصيات الفكرية والأكاديمية والإعلامية، وتوثيق تجاربها وإبراز إسهاماتها في مختلف المجالات. (الأنباء الليبية)
-متابعة: سليمة الخفيفي
-تصوير: محمد الأثرم – أحمد البدري