طرابلس 02 أغسطس 2026 (الأنباء الليبية)- وقع البرنامج الوطني للإسكان والتطوير العقاري، اليوم الأحد بطرابلس، اتفاقية تعاون مع الاتحاد العام للجمعيات التعاونية الإسكانية بليبيا، بهدف دعم تنفيذ المشروع الوطني للإسكان، وتفعيل دور الجمعيات التعاونية في استقبال طلبات المواطنين وتنظيم إجراءات التخصيص وتوزيع الوحدات السكنية وفق الآليات المعتمدة.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون بين الجانبين في تنفيذ البرامج الإسكانية، والاستفادة من انتشار الجمعيات التعاونية في مختلف المدن والبلديات، بما يسهم في دعم جهود معالجة الفجوة السكنية وتوفير حلول إسكانية لمختلف شرائح المجتمع.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تحديات واجهها قطاع الإسكان خلال السنوات الماضية، حيث توقفت أو تعثرت العديد من المشاريع السكنية منذ عام 2011 نتيجة عوامل أمنية واقتصادية وإدارية، ما أدى إلى زيادة الطلب على الوحدات السكنية وارتفاع تكاليف العقارات والإيجارات، إضافة إلى تأثر الأنشطة المرتبطة بقطاع البناء والمقاولات.
وقال مدير عام البرنامج الوطني للإسكان والتطوير العقاري، فيصل بن دردف، إن الاتفاقية تأتي ضمن جهود البرنامج لمعالجة أزمة الإسكان، وتعزيز دور الجمعيات التعاونية كشريك في تنفيذ المشروع الوطني للإسكان، بما يساهم في تنظيم إجراءات الاستفادة من الوحدات السكنية وضمان وصولها إلى مستحقيها.
وأضاف بن دردف، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية (وال)، أن الاتفاقية تمثل بداية لتنسيق مؤسسي بين البرنامج والاتحاد، بهدف دعم تنفيذ المشاريع الإسكانية وإيجاد حلول عملية ومستدامة لأزمة السكن، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
وتنص الاتفاقية على التنسيق مع مصرف ليبيا المركزي والمصارف التجارية لتوفير برامج تمويل إسكانية تدعم تنفيذ المشروع الوطني للإسكان، وتساعد المواطنين في الحصول على الوحدات السكنية وفق إجراءات منظمة.
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة الاتحاد العام للجمعيات التعاونية الإسكانية، سالم بالقاسم إبراهيم، أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة لتفعيل دور الجمعيات التعاونية في تنفيذ المشاريع الإسكانية، من خلال استقبال طلبات المواطنين والمشاركة في إجراءات التخصيص.
وأوضح إبراهيم أن المشروع الوطني للإسكان يستهدف استكمال نحو 150 ألف وحدة سكنية في مختلف مناطق ليبيا، بما يحقق عدالة التوزيع ويضمن وصول الوحدات إلى المستحقين.
وأشار إلى أن المشروع يستهدف خدمة عدد من الفئات التي تواجه صعوبات في الحصول على السكن، وفي مقدمتها الشباب والأسر ذات الاحتياج، مؤكداً أن نجاحه يرتبط بتوفير التمويل اللازم وتعاون المؤسسات المعنية.
ويأتي توقيع الاتفاقية ضمن مساعي إعادة تفعيل المشاريع الإسكانية المتوقفة، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات المختصة بما يسهم في الحد من أزمة السكن وتلبية احتياجات المواطنين في مختلف المناطق. (الأنباء الليبية)
متابعة وتصوير – محمد الزرقاني