بنغازي 25 يوليو 2026 (الأنباء الليبية)- مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف في ليبيا وتزايد الضغط على شبكة الكهرباء، يلجأ العديد من المواطنين إلى تشغيل المولدات الكهربائية لتوفير الطاقة عند انقطاع التيار.
ويرى مختصون أن هذه المولدات، رغم دورها في تلبية الاحتياجات اليومية للمنازل والمؤسسات، تحمل مخاطر صحية وبيئية بسبب الانبعاثات والضوضاء الناتجة عن تشغيلها، داعين إلى التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية.
وتوضح الأستاذة بقسم الكيمياء في جامعة الكفرة، حنان محمد إغريبيل، أن المولدات تعد من أهم مصادر الطاقة الاحتياطية المستخدمة عند انقطاع الكهرباء أو في المناطق التي لا تصلها الشبكة بشكل مستقر.
وتشير، في حديث لوكالة الأنباء الليبية، إلى أن هذه المولدات تستخدم لتشغيل المنازل والمستشفيات والمصانع والمؤسسات الخدمية، وتتنوع بحسب نوع الوقود المستخدم إلى مولدات تعمل بالبنزين والغاز والديزل.
وتؤكد إغريبيل أن مولدات الديزل، رغم انتشارها وقدرتها على تشغيل الأحمال الكبيرة لفترات طويلة، تنتج عوادم تحتوي على ملوثات عدة، من بينها الجسيمات الدقيقة وأكاسيد النيتروجين وأول أكسيد الكربون، إضافة إلى الضوضاء.
وتحذر من أن التعرض المستمر لهذه العوادم، خاصة في الأماكن المغلقة أو سيئة التهوية، قد يزيد من مخاطر الإصابة ببعض الأمراض، مشددة على ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة عند تشغيل المولدات.
وتتمثل أبرز إجراءات الوقاية، بحسب المختصة، في وضع المولدات خارج المنازل وعلى مسافة آمنة، وعدم إعادة تعبئتها بالوقود إلا بعد إيقافها وتركها حتى تبرد بشكل كامل.
من جانبه، يرى أستاذ علم البيئة والبيئة النباتية بجامعة بنغازي، الدكتور سالم الشطشاط، أن الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة يمثل خيارًا أكثر أمانًا واستدامة مقارنة بالمولدات التي تعمل بالوقود الأحفوري.
ويشير الشطشاط إلى أن الطاقة الشمسية تعد من أبرز البدائل المناسبة لليبيا، بالنظر إلى ما تتمتع به البلاد من معدلات مرتفعة في سطوع الشمس، ما يمنحها فرصة كبيرة لاستثمار هذا المورد في إنتاج الكهرباء.
وأوضح في حديث لـ (وال)، أن استخدام الطاقة الشمسية يسهم في تقليل الانبعاثات الملوثة وخفض استهلاك الوقود الأحفوري، إضافة إلى إمكانية توظيفها في المجالات الزراعية والصناعية.
ولفت إلى أن الاستثمار في الطاقة المتجددة يمكن أن يوفر فرص عمل جديدة، ويساعد في تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للاقتصاد.
ودعا الشطشاط إلى دعم انتشار وحدات الطاقة الشمسية المنزلية، خاصة في المناطق النائية، من خلال توفيرها بأسعار مناسبة أو عبر برامج تمويل وتقسيط تساعد المواطنين على اقتنائها. (الأنباء الليبية)
تقرير: بشرى العقيلي