بنغازي 18 يوليو 2026 (الأنباء الليبية)- دفعت التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج، والمخاوف المرتبطة بأمن الملاحة عبر مضيق هرمز، أسعار النفط العالمية إلى تسجيل أعلى مستوياتها في أكثر من شهر، بعدما أنهت تعاملات الجمعة على ارتفاع تجاوز 4%، وسط قلق متزايد بشأن مستقبل إمدادات الطاقة من المنطقة.
واستقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 88.10 دولارًا للبرميل، مرتفعة بمقدار 3.87 دولارًا أو بنسبة 4.59%، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 82.49 دولارًا للبرميل، بزيادة بلغت 3.54 دولارًا أو 4.48%. وعلى مدار الأسبوع، حقق الخامان مكاسب تقارب 16%، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
ويعكس ارتفاع الأسعار تنامي مخاوف الأسواق من تداعيات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران على حركة ناقلات النفط وخطوط الإمداد، مع اتساع نطاق الهجمات والتهديدات التي تطال منشآت الطاقة والممرات البحرية الحيوية في المنطقة.
ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية في سوق الطاقة العالمي، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره عاملًا مؤثرًا بشكل مباشر في أسعار الخام، إلى جانب المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في البحر الأحمر.
ويرى محللون أن الأسواق بدأت تسعّر ما يعرف بـ”علاوة المخاطر الجيوسياسية”، مع احتمال ارتفاع تكاليف النقل والتأمين أو تراجع حركة الناقلات في حال استمرار استهداف السفن أو منشآت الطاقة، الأمر الذي قد ينعكس على مستويات الإمدادات المتاحة عالميًا.
وفي محاولة لتقليل مخاطر الاعتماد على الممرات البحرية، تواصل الدول المنتجة البحث عن مسارات بديلة للتصدير، حيث عززت السعودية استخدام خط أنابيب الشرق–الغرب لنقل جزء من صادراتها إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، فيما يسعى العراق إلى تطوير بدائل تصديرية جديدة عبر مشروعات خطوط الأنابيب وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة الدولية.
ورغم عدم تسجيل اضطرابات واسعة في الإمدادات العالمية حتى الآن، فإن صعود الأسعار يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق، وسط مخاوف من تحول التوترات الحالية إلى أزمة أوسع تؤثر على تدفقات النفط من منطقة الخليج.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة تطورات الوضع الأمني في المنطقة، إلى جانب أي مؤشرات على تعطل الإمدادات أو تغيرات في سياسات الإنتاج لدى كبار المنتجين، باعتبارها عوامل رئيسية ستحدد اتجاه أسعار النفط. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع