سلوق 16 يوليو 2026 (الأنباء الليبية) – دفع تزايد حالات نفوق الأبقار في مدينة سلوق الجهات المختصة إلى إعلان الاستنفار الميداني، بعد رصد بؤرة جديدة يُشتبه بإصابتها بالحمى القلاعية، وسط استمرار أعمال التقصي البيطري وسحب العينات المخبرية، بالتزامن مع إغلاق أسواق المواشي وبدء حملة واسعة للتعقيم والحد من انتشار المرض.
وقال رئيس فرع جهاز الشرطة الزراعية سلوق، العقيد طاهر فتحي عبد الحميد الشيخي، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، إن الحملة انطلقت عقب تلقي بلاغات من عدد من مربي الماشية عن ظهور إصابات داخل حظائرهم، موضحًا أن من بين البلاغات مربيًا يمتلك نحو 140 رأسًا من الماشية، وآخر يربي أكثر من 110 رؤوس، إلى جانب حالات أخرى متفاوتة.
وأضاف أن فرق العمل باشرت تنفيذ الإجراءات الاحترازية فورًا، حيث أُغلق سوقا المواشي في سلوق وقمينس، ونُفذت أعمال تعقيم شاملة داخل الأسواق، بمشاركة جهاز الشرطة الزراعية، والصحة الحيوانية، والإصحاح البيئي، وجهاز الحرس البلدي.
وأشار الشيخي إلى أن الحملة حظيت بدعم من عميد بلدية سلوق ومنسق قطاع الزراعة، حيث جرى توفير معدات الرش والمواد المستخدمة في عمليات التعقيم، بما ساعد الفرق الميدانية على مباشرة أعمالها منذ الساعات الأولى.
وكشف أن الفرق البيطرية رصدت، اليوم، نفوق 15 رأسًا من الأبقار داخل إحدى الحظائر، مؤكدًا أن الأطباء البيطريين التابعين للصحة الحيوانية شرعوا في سحب العينات وإحالتها إلى المختبرات المختصة لتحديد الأسباب الفعلية للنفوق.
من جهته، قال منسق قطاع الزراعة ببلدية سلوق فرج الطبال إن خسائر مربي الأبقار لا تزال في ارتفاع، مشيرًا إلى أن عدد الرؤوس النافقة بلغ حتى الآن قرابة 60 رأسًا.
وأوضح الطبال أن الجهات المختصة لا تمتلك حتى الآن اللقاحات الخاصة بالحمى القلاعية، كما لا تتوفر أدوية مخصصة لمواجهتها، لافتًا إلى أن الجهود الحالية تقتصر على إجراءات التعقيم والحد من انتقال العدوى.
وأضاف أن حملات التحصين ضد الحمى القلاعية تُنفذ عادة خلال شهري سبتمبر وديسمبر، إلا أن المرض ظهر هذا العام قبل موعده المعتاد، في وقت لم تصل فيه اللقاحات بعد.
ورجح الطبال أن يكون انتشار المرض مرتبطًا بدخول مواشٍ عبر المنافذ غير الشرعية من السودان والنيجر وعدد من الدول الأفريقية المجاورة، معتبرًا أن حركة التهريب تمثل أحد أبرز أسباب انتقال الأمراض الوبائية إلى الثروة الحيوانية في البلاد. (الأنباء الليبية) ص و.