طرابلس 07 يوليو 2026 (الأنباء الليبية) – قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إن نتائج استطلاع الرأي العام «أعطِ رأيك»، الذي أطلقته بالتزامن مع الحوار المُهيكل، أظهرت أن الليبيين يضعون المساءلة ومكافحة الفساد، وإجراء انتخابات وطنية ذات مصداقية، وتوحيد المؤسسات، والحد من نفوذ التشكيلات المسلحة، في مقدمة أولوياتهم للمرحلة المقبلة.
وأوضحت البعثة أن نتائج الاستطلاع استندت إلى استبيانات أُجريت عبر الإنترنت والهاتف خلال الفترة من ديسمبر 2025 إلى أبريل 2026، إلى جانب نقاشات قادها الشباب عبر المنصة الرقمية للشباب التابعة لها، وأسهمت في دعم مسارات الحوار المُهيكل الأربعة.
ووفقًا للبعثة، أيد 82% من المشاركين إبعاد الأشخاص المتورطين في الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان عن مواقع السلطة، فيما جاءت المساءلة ضمن أبرز الأولويات التي حددها المشاركون.
وأضافت أن 90% من المشاركين أبدوا تأييدهم لإجراء انتخابات وطنية، مع التشديد على ضرورة أن تكون نزيهة وذات مصداقية، مشيرة إلى أن النتائج أبرزت أيضًا أولويات النساء والشباب وتطلعاتهم بشأن مستقبل البلاد والمسار السياسي.
وفيما يتعلق بالأمن، أفادت البعثة بأن 79% من المشاركين في الاستطلاع الهاتفي قالوا إنهم يشعرون بالأمان في حياتهم اليومية، مع تفاوت بين المناطق؛ إذ بلغت النسبة 92% في المنطقة الشرقية، و84% في الجنوب، و62% في المنطقة الغربية، كما أظهرت النتائج أن الرجال يشعرون بالأمان بدرجة أعلى من النساء بفارق سبع نقاط مئوية.
وبحسب نتائج الاستطلاع، تصدر الانقسام السياسي الذي يعيق توحيد المؤسسات الأمنية قائمة أبرز الشواغل الأمنية بنسبة 55%، تلاه الاعتقال أو الاحتجاز دون مذكرة قانونية بنسبة 37%، ثم القتال المتكرر بين الجماعات المسلحة داخل الأحياء بنسبة 36%، فالسرقة أو السطو المسلح بنسبة 21%.
وأشارت البعثة إلى أن المشاركين رأوا أن الطريق إلى توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية يبدأ بالتوصل إلى اتفاق سياسي بنسبة 55%، يليه توحيد المؤسستين الأمنية والعسكرية بنسبة 50%، ثم تجديد شرعية شاغلي المناصب السيادية عبر انتخابات بنسبة 38%، ودعم اللجنة المعنية مع زيادة تمثيل الجنوب بنسبة 34%، وتعزيز التعاون الأمني على مختلف المستويات بنسبة 28%.
كما أوضحت البعثة أن المشاركين اقترحوا، لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل، نقل المعسكرات والمسلحين خارج المدن والمناطق السكنية، ونزع السلاح، وتعزيز قدرات أجهزة الأمن الرسمية، وتطبيق مدونة سلوك صارمة مع فرض عقوبات على الانتهاكات، إلى جانب توفير فرص التعليم والتدريب المهني ومسارات العمل المدنية. (الأنباء الليبية – طرابلس) ر ت