بنغازي 2 يوليو 2026 (الأنباء الليبية) – أكد مدير المركز الوطني للصحة الحيوانية، محمد عقاب، أن المركز يواصل جمع العينات الخاصة بمرض داء المقوسات (التوكسوبلازما)، حيث تجاوز عدد العينات المجمعة ألف عينة، في إطار برامج الرصد والمتابعة للأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.
وأوضح عقاب، في حديث لوكالة الأنباء الليبية، أن استكمال الفحوصات المخبرية يواجه صعوبات نتيجة نقص التمويل وعدم توفر الكواشف المخبرية اللازمة للتشخيص، مشيرًا إلى أن جهود الحصول على هذه المستلزمات تتم حالياً من خلال مبادرات وعلاقات علمية وشخصية في ظل غياب الميزانيات المخصصة للبحث العلمي.
وأضاف أن داء المقوسات يعد من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وتسببه طفيليات وحيدة الخلية، لافتًا إلى أن القطط تمثل العائل النهائي له، فيما يمكن أن يصيب مختلف الحيوانات والطيور وينتقل إلى الإنسان عبر عدة طرق، من بينها تناول اللحوم غير المطهية جيدًا، والخضروات والفواكه غير المغسولة، والحليب غير المبستر، أو التعامل المباشر مع فضلات القطط المصابة.
وأشار إلى أن المرض قد يسبب أعراضًا مثل الحمى والصداع وآلام العضلات واضطرابات في الرؤية، وتزداد خطورته لدى النساء الحوامل، إذ قد يؤدي إلى الإجهاض أو تشوهات خلقية واضطرابات في الجهاز العصبي والبصر لدى الجنين.
وبيّن أن المرض ليس جديدًا في ليبيا، حيث جرى تسجيله عام 2011 في عدد من الحيوانات، لافتًا إلى تنفيذ برامج رصد ميداني في مناطق الجبل الأخضر خلال السنوات الماضية، لكنها تأثرت لاحقًا بتوقف الإمكانيات المخصصة للبحث والتقصي.
وشدد على أهمية رفع مستوى الوعي المجتمعي بوسائل الوقاية، داعيًا إلى الالتزام بطهي اللحوم جيدًا، وغسل الخضروات والفواكه، وتجنب الحليب غير المبستر، وارتداء القفازات عند تنظيف فضلات القطط، للحد من انتقال العدوى وحماية الصحة العامة. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: أحلام الجبالي