أوباري 23 يونيو 2026 (الأنباء الليبية) – تتزايد المخاوف في مدينة أوباري مع ارتفاع حالات لدغات العقارب خلال فصل الصيف، في ظل استمرار أعمال الصيانة بمستشفى أوباري العام، وهو ما يضع المرافق الصحية القروية أمام تحديات كبيرة في التعامل مع الحالات الحرجة التي تتطلب رعاية طبية متقدمة، خاصة مع الحاجة إلى أقسام عناية مركزة غير متوفرة محليا، الأمر الذي يضطر إلى نقل المصابين لمسافات طويلة إلى مدن أخرى، ما يشكل خطرا على الحالات الحرجة، خصوصا الأطفال.
وفي هذا السياق، ناشدت مديرة مركز نور العلم بأوباري خديجة العنديدي، الجهات الصحية والمعنية بضرورة رفع مستوى الجاهزية لمواجهة تزايد حالات لدغات العقارب، مؤكدة أن المنطقة لا تعاني من نقص في الأمصال، بقدر ما تحتاج إلى توفير خدمات العناية الفائقة والإمكانات الطبية اللازمة للتعامل مع المضاعفات الخطيرة التي قد تصاحب بعض الحالات.
وأوضحت العنديدي أن بعض حالات اللدغ، رغم تلقيها المصل، قد تتعرض لمضاعفات حادة أو تدخل في حالة صدمة تستوجب تدخلا عاجلا داخل أقسام العناية المركزة، مشيرة إلى أن الأطفال يمثلون الفئة الأكثر عرضة لهذه المضاعفات بسبب ضعف مناعتهم وحاجتهم إلى تدخل سريع.
وأضافت أن مركز نور العلم في أوباري لا يزال يستقبل بشكل مستمر حالات لدغات العقارب، حيث سجل خلال الفترة الأخيرة وصول طفلة تعرضت للدغة في ساعات متأخرة من الليل وقبيل الفجر، وقد جرى التعامل معها مبدئيا وتقديم الإسعافات الأولية لها ومتابعة حالتها الصحية.
وأكدت أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في الإسراع بتشغيل مستشفى أوباري العام بكامل خدماته، بما يضمن توفير الرعاية المتكاملة داخل المدينة دون الحاجة إلى نقل الحالات الطارئة إلى مناطق بعيدة، وهو ما قد يهدد حياة المرضى في بعض الحالات.
كما ناشدت العنديدي القيادة العامة للقوات المسلحة والفريق أول ركن صدام خليفة حفتر بالتدخل لإطلاق حملات عاجلة لمكافحة العقارب، تشمل أعمال الرش والتعقيم والنظافة في مدينة أوباري وضواحيها، على غرار الحملات التي نُفذت خلال العام الماضي وأسهمت في الحد من انتشار العقارب وتقليل حالات اللدغات.
وأشارت إلى أن المنطقة مقبلة على شهري يوليو وأغسطس، وهما من أكثر الفترات التي يزداد فيها نشاط العقارب نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، مما يتطلب اتخاذ إجراءات استباقية عاجلة ورفع مستوى الاستعدادات الوقائية لحماية المواطنين.
واختتمت العنديدي مناشدتها بالتأكيد على أن مواجهة هذا الخطر الموسمي تتطلب تكاتف جهود الجهات الصحية والخدمية، وتوفير الإمكانات الطبية اللازمة لضمان حماية الأرواح، خاصة الأطفال الذين يعدون الأكثر عرضة لمضاعفات لدغات العقارب. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: أحلام الجبالي