23 مايو 2026 (الأنباء الليبية)- يشهد قطاع النفط والغاز في ليبيا تحولات متسارعة نحو تعزيز كفاءة الإنتاج وتقليل الأثر البيئي الناتج عن عمليات التشغيل، مع التركيز بشكل متزايد على استثمار الغاز المصاحب بدلًا من حرقه، في إطار توجهات تهدف إلى دعم منظومة الطاقة وتحسين الاستدامة.
وتأتي هذه الجهود ضمن مشاريع تطويرية مستمرة في الحقول البحرية، من بينها حقل البوري، الذي يشهد أعمالًا فنية تهدف إلى رفع معدلات استغلال الغاز وتقليل الانبعاثات، عبر حلول هندسية وتقنية متقدمة.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس مجلس إدارة المؤسسة، المهندس مسعود سليمان، أن أعمال مشروع استغلال الغاز بحقل البوري البحري على المنصة رقم (4) قد أُنجزت بنجاح وبشكل آمن، وفق أعلى معايير السلامة والجودة المعتمدة في الصناعة النفطية.
وأشار إلى، أن المشروع يستهدف الاستفادة من نحو 125 مليون قدم مكعب يوميًا من الغاز الطبيعي الذي كان يُحرق سابقًا، حيث سيتم توجيهه لدعم الشبكة المحلية وتوفير الوقود لمحطات توليد الكهرباء، بما يعزز أمن الطاقة في البلاد.
وأكد سليمان، أن هذا التوسع في استغلال الغاز يأتي ضمن استراتيجية المؤسسة الهادفة إلى خفض معدلات الحرق والوصول إلى مستويات منخفضة من الانبعاثات، دعمًا لجهود الاستدامة البيئية وتحسين كفاءة قطاع النفط والغاز.
وفي السياق ذاته، أوضحت شركة مليته للنفط والغاز، أن المشروع تضمن تنفيذ واحدة من أكبر عمليات الرفع الهندسي في الحقول البحرية، حيث جرى تركيب وحدات ثقيلة تجاوز وزنها الإجمالي 5200 طن على المنصة البحرية.
وأضافت الشركة، أن الطاقة الإنتاجية المستهدفة من منصات حقل البوري تصل إلى نحو 120 مليون قدم مكعب يوميًا، ضمن خطة تهدف إلى إنهاء حرق الغاز تدريجيًا والوصول إلى “صفر حرق” بحلول عام 2030.
كما باشرت الفرق الفنية أعمال الربط والتحديثات التقنية فور الانتهاء من العمليات الرئيسية، مستغلة فترة التوقف التشغيلي لإجراء أعمال صيانة وتطوير لأنظمة التحكم.
وأكدت المؤسسة الوطنية للنفط، استمرار دعمها للمشاريع الاستراتيجية في قطاع النفط والغاز، بما يسهم في تعزيز الإنتاج الوطني وتحسين كفاءة البنية التحتية للطاقة. (الأنباء الليبية)