بنغازي 20 مايو 2026 (الأنباء الليبية) – ترأست وزيرة الدولة لشؤون المرأة انتصار عبود، اليوم الأربعاء، بديوان مجلس الوزراء، اجتماعا موسعا ضم ممثلات مكاتب شؤون وتمكين المرأة بالمؤسسات والوزارات التابعة للحكومة الليبية، إضافة إلى رئيس الاتحاد النسائي بنغازي وضواحيها نادية البكوش، وذلك لمناقشة آليات تعزيز التنسيق المؤسسي ووضع خارطة طريق وطنية للنهوض بأدوار المرأة اجتماعيا واقتصاديا وتنمويا.
وأكدت الوزيرة أن الاجتماع يأتي ضمن جهود توحيد العمل بين مختلف القطاعات ذات العلاقة، بهدف صياغة رؤية أكثر تكاملاً لمعالجة قضايا المرأة الليبية، وتحويل المبادرات والبرامج إلى خطط تنفيذية قابلة للتطبيق والمتابعة.
وقالت عبود، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية: إن الوزارة تعمل على بناء آلية تنسيق فعالة بين المؤسسات الحكومية بما يحد من تشتت الجهود ويضمن توجيهها نحو نتائج ملموسة تنعكس على واقع المرأة.
وأضافت أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز التشريعات والقوانين الداعمة لحماية المرأة، وتوسيع فرصها في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية، بما يضمن تكافؤ الفرص.
وأوضحت أن الاجتماع ناقش ملفات متعددة تتعلق باحتياجات المرأة في الجوانب التعليمية والصحية والاجتماعية والنفسية، إلى جانب بحث سبل تمكينها اقتصاديا عبر دعم المشاريع الصغرى وبرامج التدريب والتأهيل المهني.
وشددت على أهمية الشراكة بين القطاعات المختلفة، مؤكدة أن قضايا المرأة تتطلب تنسيقا بين وزارات التعليم والصحة والشؤون الاجتماعية والتنمية الاقتصادية وغيرها، لضمان معالجة شاملة للتحديات.
وبينت عبود أن الاجتماع تناول أيضا تحديات إدارية واجتماعية تواجه المرأة والأسرة، مع التأكيد على ضرورة تذليلها بما يحفظ الحقوق ويعزز الاستقرار الاجتماعي.
وأكدت أن تمكين المرأة يمثل استثمارا مباشرا في استقرار المجتمع، مشيرة إلى أن الوزارة ستعمل على تحويل مخرجات الاجتماع إلى برامج تنفيذية قابلة للقياس والتقييم.
ومن جانبها، قالت مديرة إدارة تنمية الأسرة والطفل بوزارة الشؤون الاجتماعية عند الفائدي: إن الاجتماع استهدف وضع خارطة طريق للتشبيك بين وزارة الدولة لشؤون المرأة ومختلف المؤسسات الحكومية، بما يعزز تنسيق الجهود وتحسين البرامج الموجهة للمرأة.
وأوضحت أن النقاشات ركزت على ربط المؤسسات الخدمية في مجالات التعليم والصحة والشؤون الاجتماعية، لمعالجة التحديات الاجتماعية والنفسية والاقتصادية.
وأضافت أن الوزارة تعمل على دعم النساء غير المتحصلات على مؤهلات علمية، أو فرص عمل، عبر برامج تدريب وتأهيل وربطهن بمشاريع إنتاجية تساعد في تحسين أوضاعهن المعيشية، كما أشارت إلى أهمية معالجة التحديات الإدارية المرتبطة بالخدمات التي تمس الأسرة الليبية.
في السياق ذاته، اعتبرت رئيس الاتحاد النسائي بنغازي وضواحيها بأن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من دائرة الطرح النظري إلى العمل المؤسسي الحقيقي القائم على التكامل بين الجهات ذات العلاقة بقضايا المرأة والأسرة.
وأكدت أن المرأة الليبية تمتلك من الكفاءة والقدرة ما يجعلها شريكا أساسيا في التنمية وصناعة القرار، مشيرةً إلى أن أي رؤية وطنية جادة لا يمكن أن تكتمل دون تمكين فعلي للمرأة على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والتشريعية.
وأضافت المجبري أن الاتحاد النسائي بنغازي وضواحيها يدعم كل الجهود الرامية إلى بناء سياسات أكثر عدالة واستدامة، تقوم على حفظ الكرامة الإنسانية، وتوسيع فرص المشاركة، ومعالجة التحديات الواقعية التي تواجه المرأة الليبية بمختلف فئاتها.
كما شددت على أهمية خلق شراكات فاعلة بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، بما يضمن توحيد الجهود وتحويل التوصيات إلى برامج قابلة للتنفيذ والقياس، تنعكس آثارها بشكل مباشر على استقرار الأسرة والمجتمع.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن تمكين المرأة لم يعد خيارا تكميليا، بل ضرورة وطنية ومسؤولية مشتركة تتطلب إرادة حقيقية وعملا مُستداما.
بدورها، أكدت مديرة إدارة العجزة والمسنين وذوي الإعاقة ليلى الأوجلي أن الاجتماع ناقش صياغة رؤية وطنية شاملة للمرأة، ترتكز على أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية.
وأوضحت أن النقاشات اتفقت على ضرورة الانتقال من نهج الرعاية التقليدية، إلى نهج حقوقي وتمكيني مستدام، يعزز مشاركة المرأة ذات الإعاقة في التنمية وصناعة القرار.
وأكدت أن تمكين المرأة ذات الإعاقة يمثل استحقاقا قانونيا، داعية إلى تفعيل التشريعات الخاصة بذوي الإعاقة وتوفير بيئة عمل داعمة للتشغيل والتمكين الاقتصادي.
واختتم الاجتماع بمناقشة مقترحات لتعزيز التنسيق المؤسسي وتطوير السياسات والبرامج الموجهة للمرأة الليبية بمختلف فئاتها، بما يسهم في توسيع مشاركتها في مسارات التنمية وبناء المجتمع. |(الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: أحلام الجبالي
-تصوير: عبدالسلام الفيتوري