سبها 17 مايو 2026 (الأنباء الليبية) – أوصى المشاركون في فعاليات مؤتمر طلاب الدراسات العليا بجامعة جامعة سبها، في نسخته العاشرة المنعقدة تحت شعار “عقد من العطاء وإرث من الابتكار”، بضرورة تعزيز البحث العلمي والتطوير المعرفي، وتوجيه الدراسات الأكاديمية نحو القضايا الوطنية والمجتمعية بما يسهم في دعم التنمية المستدامة وخدمة المجتمع الليبي.
ودعت توصيات المؤتمر إلى دعم البحث العلمي البيئي والتكاملي بين مختلف التخصصات، والتوسع في إجراء الدراسات التطبيقية، باستخدام عينات أوسع وأكثر تنوعا، بما يعزز واقعية النتائج العلمية ويساعد في تقديم حلول عملية للقضايا المعاصرة.
وأكد المشاركون أهمية توظيف التقنيات الحديثة وأساليب التحليل المتقدمة، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي، في تطوير أدوات البحث العلمي وتحسين جودة الدراسات الأكاديمية، إلى جانب تشجيع الدراسات المقارنة والميدانية والاستفادة من الخبرات الوطنية والتجارب الدولية في معالجة المشكلات الراهنة.
وشدد المؤتمر على ضرورة توجيه البحث العلمي نحو الملفات ذات الأولوية الوطنية، وفي مقدمتها السلام المجتمعي والاستقرار القانوني والصحة النفسية والأمن الرقمي وحماية الهوية الثقافية، إضافة إلى دعم البحوث المتعلقة بالفئات الخاصة وبرامج التأهيل الصحي والحركي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
كما أوصى المشاركون بتطوير التعليم ومناهجه وفق استراتيجيات التحول الرقمي، من خلال تحديث المناهج الدراسية وإدماج أخلاقيات الذكاء الاصطناعي والثقافة القانونية ومهارات التفكير الناقد، مع دعم استخدام المنصات المعرفية والتطبيقات الذكية داخل مؤسسات التعليم العالي.
وأكدت التوصيات أهمية تعزيز التكامل بين الجامعات والمراكز البحثية ومؤسسات الدولة والمجتمع، بما يسهم في تحويل نتائج البحوث إلى مبادرات علمية ومشروعات عملية تدعم التنمية وتواجه الظواهر الاجتماعية والسلوكية السلبية.
وفي ختام المؤتمر، دعا المشاركون إلى تشكيل لجنة علمية مختصة لمتابعة تنفيذ التوصيات ووضع آليات عملية لقياس أثرها الأكاديمي والمجتمعي، بما يضمن تحويل مخرجات البحث العلمي من إطارها النظري إلى تطبيقات واقعية تخدم المجتمع. (الأنباء الليبية) س خ.
– متابعة: مسعود المرابط