بنغازي 15 مايو 2026 (الأنباء الليبية) – دعت رئيسة منظمة “لا للجسور” الدكتورة ليلى الأوجلي إلى مراجعة شاملة لقرار المنافع التضامنية رقم (25 لسنة 2025)، مؤكدة أن بعض بنوده المتعلقة بالمعاش الأساسي تحتاج إلى معالجة قانونية وإنسانية تضمن إنصاف النساء المتزوجات من محاربات الأمراض المزمنة إلى جانب الأطفال ذوي الإعاقة.
وقالت الأوجلي، في تصريحات لوكالة الأنباء الليبية، إنها قدمت قراءة تحليلية نقدية للقرار تناولت عدداً من الملفات الجوهرية المرتبطة بحقوق ذوي الإعاقة ومحاربات الأمراض المزمنة، مشيرة إلى أن الإشكال الأبرز يتمثل في قصر استحقاق المعاش الأساسي على العازبات دون المتزوجات، رغم أن الإصابة أو المرض المزمن – بحسب وصفها – لا يفقد المصابة حقها القانوني بمجرد الزواج.
وأضافت أن الاستناد القانوني لهذا الطرح يستند إلى المادة الثانية من القانون رقم (5) لسنة 1987، موضحة أن التشريع اعتبر الإعاقة أو المرض المزمن “إصابة” طبية تلحق بالجسد، وبالتالي فإن الحق في المعاش يرتبط بتبعات الإصابة وتكاليف العلاج والاحتياجات الخاصة، وليس بالحالة الاجتماعية للمرأة.
وأكدت الأوجلي أن استمرار استبعاد المتزوجات يمثل تمييزاً يتنافى مع فلسفة القانون وروحه، خاصة في ظل الأعباء الصحية والمعيشية التي تبقى ملازمة للمصابات سواء كنّ متزوجات أو غير متزوجات.
وفيما يتعلق بملف الأطفال ذوي الإعاقة دون سن الرابعة، اعتبرت الأوجلي أن تبرير الاستبعاد بدعوى تشابه احتياجاتهم مع أقرانهم “غير دقيق فنياً وقانونياً”، مشددة على أن الطفل ذي الإعاقة يحتاج منذ الولادة إلى رعاية تخصصية ومستلزمات علاجية وتأهيلية تفوق بكثير احتياجات الطفل العادي.
وأوضحت أن حق الطفل في المعاش الأساسي يجب أن يُبنى على حجم الاحتياج الناتج عن الإصابة، لا على العمر فقط، مؤكدة أن القياس بين الأطفال العاديين وذوي الإعاقة في هذه المرحلة العمرية يمثل – بحسب تعبيرها – “مخالفة فنية وقانونية واضحة”.
كما شددت الأوجلي على أهمية تفعيل المادة الرابعة من القانون، والتي تنص على ضرورة الحد من أضرار المرض المؤدي للعجز، معتبرة أن استمرار حرمان المتزوجات والأطفال من هذه المنافع يضاعف الضغوط الصحية والاقتصادية على الأسر.
وفي ختام تصريحاتها، طالبت الأوجلي بإعادة النظر في آليات استحقاق المعاش الأساسي بما يضمن شمول الفئات المتضررة وفق معايير طبية وفنية عادلة، بعيداً عن التفسيرات الإدارية التي قد تحد من حقوق المصابين وذوي الإعاقة. (الأنباء الليبية) متابعة / أحلام الجبالي