بنغازي 01 مايو 2026 (الأنباء الليبية) – أكدت رئيسة الاتحاد العام لنقابات عمال ليبيا نرمين الشريف، أن إحياء اليوم العالمي للعمال يأتي هذا العام في ظل أوضاع صعبة ومعقدة يعيشها العامل الليبي، مشيرة إلى أن هذه المناسبة لم تعد مجالا للاحتفال بقدر ما أصبحت محطة لعرض التحديات وطرح المطالب الحقوقية الملحة المرتبطة بظروف العمل والمعيشة.
وأوضحت في تصريح لوكالة الأنباء الليبية أن العامل الليبي يواجه تحديات حقيقية تمس استقراره المعيشي وكرامته المهنية، لافتة إلى أن التحركات السابقة من اعتصامات وتظاهرات ومسارات قانونية لم تفض إلى نتائج ملموسة حتى الآن، الأمر الذي فاقم من حجم الضغوط الواقعة على هذه الشريحة.
وأضافت أن استمرار تجاهل حقوق العمال ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار الاجتماعي، خاصة في ظل تأخر صرف المرتبات وتراجع الضمانات الوظيفية، معتبرة أن هذه الأوضاع تستوجب تدخلا عاجلا لمعالجتها قبل تفاقمها.
وطالبت بضرورة معالجة أوضاع عمال الشركات المتعثرة والمنسحبة بشكل عاجل، وضمان حقوقهم المالية والإدارية كاملة دون تأخير، داعية إلى فتح حوار جاد مع النقابات لوضع حلول عملية ومستدامة بعيدا عن المعالجات المؤقتة.
كما شددت على أهمية تحقيق العدالة في المرتبات ومراجعة السياسات التي لم تنصف عددا من الفئات العمالية، إلى جانب إقرار العلاوات الخاصة بالمهن ذات الطبيعة الخطرة، بما يضمن تحسين الظروف المعيشية والمهنية للعاملين.
وأكدت ضرورة وقف قرارات الفصل التعسفي وصرف المستحقات المالية المتأخرة، والعمل على توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة تحفظ كرامة العامل وتضمن استمرارية إنتاجه، بما ينعكس إيجابا على الأداء العام للمؤسسات.
ودعت كذلك إلى دعم الشركات والمصانع المتضررة وتمكينها من العودة إلى العمل والإنتاج، مع معالجة أوضاعها المالية المتراكمة، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة للشباب.
واختتمت بالتأكيد على أن استمرار الأوضاع الحالية دون حلول جذرية قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان داخل الوسط العمالي، مشددة على أن يوم العمال يجب أن يكون مناسبة عملية لمعالجة القضايا العالقة لا الاكتفاء بالاحتفال الشكلي. (الأنبا الليبية) س خ.
– متابعة: أحلام الجبالي