بنغازي 25 أبريل 2026 (الأنباء الليبية) – يحيي الأطباء البيطريون في جميع أنحاء العالم، اليوم السبت، اليوم العالمي للطب البيطري، في مناسبة تتجدد فيها الدعوات لتعزيز مكانة هذه المهنة الحيوية، التي تجمع بين البعد الإنساني القائم على الرحمة والإحسان، والدور الاستراتيجي في حماية الصحة العامة والأمن الغذائي، باعتبارها خط الدفاع الأول ضد الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.
ويؤكد الطبيب البيطري أمجد العوكلي، لوكالة الأنباء الليبية، أن هذه المهنة تستمد قيمتها من رسالتها الإنسانية والأخلاقية، مشيراً إلى أن التعامل مع الكائنات الحية التي لا تستطيع التعبير عن ألمها يتطلب رحمة وعلما ومسؤولية في آن واحد، بما يبرز جوهر العمل البيطري القائم على الإحسان في الممارسة اليومية.
ويستشهد العوكلي بقوله تعالى: {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم}، مؤكدا أن هذا المعنى القرآني يعزز النظرة الأخلاقية تجاه الكائنات الحية، ويجعل من الطبيب البيطري مسؤولا عن رعاية أرواح لا تملك وسيلة للشكوى، سوى طلب العلاج والتعافي.
ويشير إلى أن دور الطبيب البيطري لا يقتصر على العيادات أو علاج الحيوانات فقط، بل يمتد ليشمل حماية المجتمع من الأوبئة والأمراض المشتركة، والمساهمة في ضمان سلامة الغذاء من خلال متابعة الثروة الحيوانية والرقابة الصحية عليها، وهو ما يجعل هذه المهنة جزء أساسيا من منظومة الصحة العامة.
كما يلفت إلى أن الحديث النبوي الشريف “في كل كبد رطبة أجر” يمثل دافعا أخلاقيا قويا للعاملين في هذا المجال، ويعزز من قيم الرحمة في التعامل مع الكائنات الحية، إلى جانب أهمية الحفاظ على التوازن البيئي والوجودي بين الإنسان والحيوان.
ويؤكد العوكلي أن الطب البيطري يساهم في حفظ ما وصفه القرآن الكريم بـ”المتاع للإنسان والأنعام”، من خلال حماية الثروة الحيوانية التي تمثل مصدرا أساسيا للغذاء والاستقرار الاقتصادي.
ويختتم قوله بتوجيه تحية تقدير لكافة الأطباء البيطريين العاملين في الميدان، الذين يواصلون عملهم في ظروف مختلفة، دفاعا عن صحة الإنسان والحيوان، مؤكدا أن هذه المهنة تحمل رسالة إنسانية سامية وأجرا عظيما لما فيها من إنقاذ للأرواح وتخفيف للمعاناة الصامتة للكائنات الحية. (الأنباء الليبية) س خ.
– متابعة: بشرى العقيلي
