طرابلس 18 أبريل 2026 (الأنباء الليبية) – توفي فجر اليوم السبت، الصحفي والكاتب المهدي كاجيجي، في إحدى المصحات بمدينة طرابلس، بعد معاناة طويلة مع المرض، عن عمر جاوز التسعين عاما، في رحيل يُطوي صفحة من أبرز رموز الصحافة الليبية خلال عقودها الذهبية.
ويعد كاجيجي من أبرز الصحفيين الذين برزوا خلال فترة الستينات، حيث عمل محررا في جريدة «الحرية» لصاحبها عمر الطشاني، ثم تولى لاحقا منصب مدير التحرير، مساهما في ترسيخ تجربة صحفية اتسمت بالجرأة والالتصاق بقضايا المجتمع.
وفي نهاية الخمسينات، انتقل إلى طرابلس، حيث نشر سلسلة تحقيقات في جريدة «الحرية» تحت عنوان «الطريق إلى فزان.. لم يتغير أي شيء هنا وكذب من قال عكس ذلك»، وهي أعمال حظيت بتفاعل واسع لما حملته من طرح مباشر لقضايا الجنوب.
ومع إغلاق الصحافة الخاصة، واصل كاجيجي عمله مراسلا لـ«دار الصياد» اللبنانية، مركزا على القضايا المحلية والذاكرة الليبية، قبل أن ينتقل إلى مصر ليستقر في القاهرة، حيث واصل الكتابة بين الصحافة والأدب والسيرة دون انقطاع.
وفي أغسطس 2018، كرمته جامعة الدول العربية تقديرا لمسيرته وإسهاماته في نشر ثقافة السلام والعمل الثقافي، إلى جانب عدد من الشخصيات العربية.
وخلال سنواته الأخيرة، عانى الراحل من المرض وتنقل بين القاهرة وطرابلس، قبل أن يرحل في مسقط رأسه الصحفي، تاركا إرثا مهنيا وثقافيا بارزا، وصفه أحد الكتاب بأنه كان يكتب “وكأنه يمسك آلة تصوير” تنقل المشهد بدقة وعمق لافتين. (الأنباء الليبية) س خ.