بنغازي 08 أبريل 2026 (الأنباء الليبية) – أكد رئيس ديوان وزارة الخدمة المدنية بالمنطقة الشرقية صالح كركرة إبراهيم أن العمل متواصل بوتيرة متسارعة لإغلاق ملف الإفراجات المالية، مع تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية، ودعم الإجراءات الإدارية، بما يضمن تسوية أوضاع الموظفين في مختلف القطاعات خلال المرحلة المقبلة.
-جهود الديوان المستمرة
أكد رئيس ديوان وزارة الخدمة المدنية بالمنطقة الشرقية أن الديوان يواصل أداء مهامه في خدمة المواطنين وكافة القطاعات بالمنطقة الشرقية بشكل كامل، مشيرا إلى أن استمرار العمل جاء بفضل الله أولاً، ثم بدعم وتوجيهات نائب القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية الفريق أول صدام خليفة حفتر، الذي أصدر تعليماته بضرورة معالجة الإشكاليات المرتبطة بعمل الديوان وتسهيل الإجراءات الإدارية أمام الجهات المختلفة.
وأوضح كركرة، في حوار مع الأنباء الليبية، أن لجنة الإفراجات المالية أعلنت خلال الفترة الماضية عن 100 ألف إفراج مالي على مستوى ليبيا، كان نصيب المنطقة الشرقية منها 40 ألف إفراج، ما يعكس حجم الجهود المبذولة في هذا الملف الهام.
وأشار إلى أن المنطقة الشرقية شهدت منذ بداية عام 2026 عددا مهما من الإفراجات في عدة قطاعات، في مقدمتها قطاعا الصحة والتعليم، إلى جانب قطاعات أخرى مثل الشؤون الاجتماعية، مع وجود نسب متفاوتة بين القطاعات.
وشدد على أن الديوان يطمح إلى زيادة هذه الأعداد خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الهدف يتمثل في إغلاق ملف الإفراجات المالية بالكامل في جميع قطاعات المنطقة الشرقية، مضيفا أن فريق العمل في الديوان عازم على استكمال هذا الملف واستيفاء جميع الإجراءات اللازمة.
-آلية الإفراجات والدورة
استعرض رئيس الديوان الآلية الإدارية التي تمر بها الإفراجات المالية، موضحا أن الإجراءات تبدأ بصدور قرار التعيين من الوزير المختص أو رئاسة مجلس الوزراء، أو عبر الحصول على إذن بالتعاقد لبعض الجهات، خاصة فيما يتعلق بالعناصر الطبية والطبية المساعدة ضمن عقود العمل 418.
وأشار إلى أن المرحلة التالية تتمثل في اعتماد قرار التعيين أو الإذن بالتعاقد، ثم إصدار اعتماد العقود، مع مراعاة الملاك الوظيفي للقطاع المعني الذي يكون من خلاله تنسيب الموظفين وفق الاحتياج.
وأضاف أن الملفات بعد استكمال هذه الخطوات ترحل إلى لجنة الإفراجات المالية على مستوى ليبيا عبر منظومة إلكترونية مخصصة، حيث تمتلك كل جهة حكومية كودا خاصا بها مرتبطا مباشرة بالمنظومة المالية.
وبيّن أن الملفات المحالة للجنة تتضمن شهادة المؤهل العلمي والرقم الوطني ومحضر مباشرة العمل وقرار التعيين، لتخضع بعدها للمراجعة والتدقيق للتأكد من استيفاء الإجراءات القانونية والإدارية، قبل إحالتها إلى إدارة الميزانية بوزارة المالية لاستكمال إجراءات الإفراج المالي.
وفي هذا السياق، ثمن كركرة جهود لجنة الإفراجات المالية، متمنيا الشفاء العاجل لرئيسها وعودته إلى أرض الوطن بعد رحلة علاج، كما أشاد بدور الفريق الفني والوكيل المكلف حاليا في متابعة العمل واستمراريته.
-دعم فني للقطاعات
تطرق رئيس الديوان إلى جهود المؤسسة لضمان انسيابية العمل، موضحاً أن الديوان أطلق منذ توليه رئاسته حملة تنظيمية وتوعوية لشرح آليات عمل اللجنة وكيفية إدخال البيانات والأرشفة داخل المنظومة.
وأشار إلى أن موظفي مكاتب الديوان في المنطقة الشرقية يقدمون الدعم الفني للقطاعات المختلفة في عمليات الأرشفة وإدراج البيانات ومعالجة الإشكالات الفنية التي قد تواجه الجهات الحكومية أثناء العمل.
وأوضح أنه في حال وجود إيقاف أو خلل في المنظومة لدى أي جهة يتم التواصل مع الديوان لمعالجة المشكلة بشكل عاجل، مضيفا أن الديوان يقوم في بعض الحالات بإيفاد موظفين مختصين إلى الجهات المعنية لتقديم التوجيه اللازم حول الإجراءات الصحيحة للأرشفة وإدخال البيانات.
وأكد أن العمل مستمر رغم محدودية الإمكانات، مشددا على أن أبواب الديوان مفتوحة أمام جميع الجهات في المنطقة الشرقية لاستكمال الإجراءات ومعالجة أي عراقيل إدارية.
-أبرز القطاعات والإفراجات الأبرز
حول القطاعات التي حظيت بالنصيب الأكبر من الإفراجات المالية، لفت كركرة إلى أن قطاعي التعليم والصحة كانا في مقدمة القطاعات المستفيدة، موضحا أن المعلمين والمعلمات يضطلعون بدور أساسي في العملية التعليمية من خلال تعليم الأجيال، فيما تواصل العناصر الطبية والطبية المساعدة عملها لضمان استمرار الخدمات الصحية حتى خلال الأعياد والمناسبات والعطل الرسمية.
وأضاف أن الإفراجات التي صدرت منذ يناير الماضي ركزت بصورة ملحوظة على حملة المؤهلات العليا، موضحا أن بعض القوائم في الجهات الحكومية قد تضم نحو 100 موظف، ويتم الإفراج عن عدد منهم وفق نسب محددة.
وأشار إلى أن غالبية المشمولين بالإفراجات ينتمون إلى حملة البكالوريوس فما فوق ضمن الدرجات الوظيفية الثامنة والتاسعة وما يليهما، معتبرا أن هذه النسبة تعد جيدة بالنسبة للمنطقة الشرقية، مع تطلع الديوان إلى زيادة أعداد الإفراجات خلال الفترة المقبلة.
وفيما يتعلق بالقرارات الصادرة خلال فترة الحكومة الليبية المؤقتة برئاسة عبد الله الثني، أوضح أن هذه القرارات خضعت للمراجعة والإدراج ضمن منظومة لجنة الإفراجات المالية، وشملت مناطق طبرق ومساعد والبيضاء ودرنة والساحل وبنغازي والكفرة، حيث جرت إحالة أغلبها إلى إدارة الميزانية بوزارة المالية، فيما صدرت أذونات صرف لعدد منها.
وبيّن أن قطاع الصحة في طبرق شهد الإفراج عن عدد من العاملين في إدارة الخدمات الصحية، إلى جانب الإفراجات التي شملت قطاع التعليم، كما تحصلت منطقة الساحل على عدة إفراجات، وشهدت بنغازي الإفراج عن قرارات منها القرار رقم 210 الذي أصبح يحمل رقم 307 بعد ضمهما، إضافة إلى الإفراجات في قطاع التعليم بالمرج.
وأكد أن قطاع الصحة حاز النصيب الأكبر من الإفراجات، حيث حصل أحد مستشفيات بنغازي على 200 إفراج مالي، إلى جانب الإفراجات التي شملت مؤسسات صحية في طبرق والساحل وأجدابيا، فضلاً عن مناطق جردينة وبنينا والكويفية ودريانة وغيرها من البلديات، مشيرا إلى أن غالبية هذه الإفراجات شملت العناصر الطبية والطبية المساعدة وكثيراً منهم من حملة المؤهلات العليا.
وفي ختام حديثه، دعا كركرة جميع الجهات والمؤسسات الإدارية إلى التواصل مع الديوان لاستكمال الملاك الوظيفي ومعالجة الإشكالات، مشدداً على أهمية التنسيق لضمان سير الإجراءات بشكل منظم، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد استكمال الإفراجات المالية، معرباً عن أمله في الإفراج عن جميع المستحقين خلال الفترة القادمة. (الأنباء الليبية) س خ.
-حوار: هدى الشيخي
-تصوير: ناصر الحاسي