بنغازي 04 أبريل 2026 (الأنباء الليبية) – أكد الأخصائي النفسي والاجتماعي خالد عطية أن تردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع مستوى المعيشة باتت من أبرز الأسباب التي ساهمت في زيادة الضغوط النفسية والاجتماعية داخل الأسرة الليبية، مشيرا إلى أن هذه الظروف ألقت بآثارها بشكل مباشر على الأفراد والعلاقات الأسرية.
وقال عطية في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، إن الأزمات الاقتصادية التي تمر بها البلاد لم تعد تقتصر على الجوانب المعيشية فقط، بل امتد تأثيرها إلى الحالة النفسية للأفراد، موضحا أن الأسرة التي تعيش تحت ضغط الاحتياجات اليومية وعدم القدرة على تلبية متطلبات الحياة تصبح أكثر عرضة لحالات القلق والتوتر والعصبية والانفعال.
وأضاف أن هذه الضغوط قد تدفع بعض الأفراد إلى الدخول في اضطرابات نفسية متفاوتة، كما تؤثر بشكل واضح على استقرار الأسرة وتوازنها، خاصة في ظل استمرار الأعباء المعيشية وتزايد المسؤوليات اليومية.
وأشار إلى أن الأثر لا يقف عند هذا الحد، بل يطال أيضا الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، مثل الضغط والسكري والصرع، لافتا إلى أن التوتر النفسي المستمر قد يؤدي إلى تدهور حالتهم الصحية حتى مع توفر العلاج، بسبب ما يفرضه الوضع المعيشي من ضغط وإرهاق دائمين.
ونبه عطية إلى أن استمرار هذه الظروف قد ينعكس كذلك على العلاقات داخل الأسرة، من خلال زيادة الخلافات والمشكلات اليومية، وهو ما قد يفضي في بعض الحالات إلى التفكك الأسري أو الطلاق، الأمر الذي يترك آثارا سلبية على الأبناء وعلى المجتمع بشكل عام.
كما حذر من أن الأزمات الاقتصادية قد تسهم أيضا في اتساع بعض الظواهر السلبية داخل المجتمع، من بينها ارتفاع معدلات الجريمة، خاصة مع تفاقم الظروف المعيشية وصعوبة الأوضاع الاجتماعية، موضحا أن الضغوط الاقتصادية كثيرا ما تكون بيئة خصبة لظهور مشكلات اجتماعية أكثر تعقيدا.
ودعا الأخصائي النفسي والاجتماعي الجهات المختصة إلى التحرك بشكل عاجل لمعالجة الأوضاع الاقتصادية والتخفيف من الأعباء المعيشية عن المواطنين، محذرا من أن استمرار الأزمة من دون حلول حقيقية قد يقود إلى مزيد من التدهور على المستوى النفسي والاجتماعي داخل الأسرة والمجتمع.
وأكد أن معالجة هذه التداعيات لا تقتصر فقط على الجانب الاقتصادي، بل تتطلب أيضا اهتماما بالجوانب النفسية والاجتماعية، نظرا لما تتركه هذه الأزمات من آثار بعيدة المدى على استقرار الأسرة الليبية وتماسك المجتمع. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: أحلام الجبالي