بنغازي 30 مارس 2026 (الأنباء الليبية) – تصدّرت قضية المرأة الليبية المتزوجة من غير الليبي واجهة النقاش المجتمعي، خلال جلسة حوارية احتضنتها القاعة الأكاديمية بالجامعة الليبية الدولية في بنغازي، بمشاركة واسعة من أكاديميين وحقوقيين.
ونظّمت الجلسة منظمة الرونق للمرأة والطفل، بالتعاون مع مكتب دعم المرأة بالجامعة، تحت عنوان “المرأة الليبية المتزوجة بغير الليبي بين التحديات والحقوق”، بهدف تسليط الضوء على الأبعاد القانونية والإنسانية للقضية، وطرح مقترحات لمعالجتها.
وأكدت رئيس المنظمة، رفيعة البرناوي في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود مستمرة للدفاع عن قضايا المرأة الليبية، وفتح ملفات تمس استقرار الأسرة وحقوق الأبناء.
وشهدت الجلسة حضور مدير الجامعة محمد سعد، وعضو المجلس البلدي بنغازي خيرية الفرجاني، ورئيس مكتب دعم وتمكين المرأة بالجامعة نجيبة أستيته، إلى جانب عدد من المختصين والمهتمين.
وتناولت النقاشات الجوانب القانونية والاجتماعية والدينية المرتبطة بالقضية، حيث طرحت المنظمة مذكرة قانونية ركزت على حقوق أبناء المرأة الليبية، خاصة في مجالات التعليم والصحة والميراث، باعتبارها حقوقًا أساسية.
وأشارت البرناوي إلى أن هذه الفئة لا تزال تواجه تحديات قانونية وإدارية، رغم صدور قرارات تنظيمية، من بينها قرار مجلس الوزراء رقم (902) لسنة 2022، معتبرة أن القيود المتعلقة بالجنسية وبعض الحقوق الاقتصادية ما تزال قائمة، وتؤثر على استقرار الأسرة.
وشددت على أن البعد الإنساني للقضية يفرض معالجتها بشكل عاجل، لما له من تأثير على شعور الأبناء بالانتماء، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية تدعم وحدة الأسرة وترفض التمييز بين الأبناء.
ودعت مخرجات الجلسة إلى تعديل قانون الجنسية رقم (24) لسنة 2010، بما يتيح نقل الجنسية من الأم إلى أبنائها، إلى جانب إدماجهم في منظومة الضمان الاجتماعي، وضمان تمتعهم بكافة الحقوق المدنية.
واختتمت البرناوي بالتأكيد على أن إنصاف أبناء المواطنات الليبيات يمثل استحقاقًا وطنيًا وإنسانيًا، يسهم في تعزيز العدالة الاجتماعية وترسيخ تماسك المجتمع. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: مصطفى بوغرارة
