جنيف 28 مارس 2026 (الأنباء الليبية) – اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارا بشأن حالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ركز على ضمان المساءلة وتحقيق العدالة، في خطوة اعتبرتها أطراف فلسطينية دعما مهما لمسار إنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وصوت لصالح القرار 24 دولة، فيما امتنعت 19 دولة عن التصويت، واعترضت 4 دول، في مشهد يؤكد استمرار الانقسام الدولي حيال آليات التعامل مع الملف الفلسطيني داخل أروقة الأمم المتحدة، رغم تزايد الدعوات لتعزيز المساءلة القانونية ووقف الانتهاكات.
ورحبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية باعتماد القرار، مؤكدة أنه يعزز الالتزام الدولي بمحاسبة مرتكبي الانتهاكات والجرائم بحق الشعب الفلسطيني، ويحد من ظاهرة الإفلات من العقاب، بما يسهم في تحقيق العدالة.
وأوضحت الوزارة أن أهمية القرار تتضاعف في ظل استمرار ما وصفته بالانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين، في ظل غياب المساءلة الفعلية.
وثمنت الوزارة مواقف الدول التي دعمت القرار، معتبرة أن تصويتها يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ مبادئ العدالة الدولية، وتعزيز حماية حقوق الإنسان وسيادة القانون، كما أعربت عن تقديرها للدول التي ساهمت في رعاية القرار واعتماده داخل المجلس.
وفي المقابل، أعربت الوزارة عن استهجانها لمواقف الدول التي لم تدعم القرار، مشيرة إلى أن هذا الموقف قد يُفسر على أنه تشجيع لاستمرار الانتهاكات، مؤكدة أن تحقيق السلام العادل والدائم لا يمكن أن يتم دون مساءلة حقيقية.
وشددت الوزارة على أن القرار يحمل المجتمع الدولي، خاصة الدول الأعضاء، مسؤوليات قانونية واضحة، تتضمن عدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناشئ عن الاحتلال، وعدم تقديم أي دعم يسهم في استمراره، وذلك استناداً إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.
ودعت إلى ضرورة ترجمة مضامين القرار إلى إجراءات عملية، من خلال تفعيل آليات المساءلة الدولية، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، إلى جانب تمكين الضحايا من الوصول إلى سبل الانتصاف القانونية الفعالة، بما يعزز فرص تحقيق العدالة ويحد من تكرار الانتهاكات مستقبلا. (الأنباء الليبية) س خ.