بنغازي 27 مارس 2026 (الأنباء الليبية) – يحلّ اليوم العالمي للمسرح هذا العام في ظل تحديات متواصلة تواجه هذا الفن في ليبيا، تتعلق بضعف الإنتاج، وتراجع الدعم المؤسسي، وغياب المساحات الثقافية القادرة على احتضان العروض المسرحية والطاقات الشابة، وسط دعوات لإعادة تفعيله كأحد أدوات الوعي والتعبير المجتمعي.
ويُحتفل باليوم العالمي للمسرح في 27 مارس من كل عام، بعد أن أقرّته الهيئة الدولية للمسرح عام 1962، ليكون مناسبة سنوية تسلط الضوء على دور المسرح في الحياة الثقافية والاجتماعية، وتكريم العاملين فيه من فنانين وكتاب ومخرجين.
ويُنظر إلى المسرح باعتباره أكثر من مجرد عرض فني، بل مساحة مفتوحة لمناقشة قضايا المجتمع ونقل همومه، وإثارة النقاش حول التحولات والتحديات، بما يجعله أحد أهم أدوات تشكيل الوعي العام وتعزيز الحوار.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة نقابة المهن التمثيلية سلوى المقصبي، أن الاحتفاء بالمناسبة لا ينبغي أن يقتصر على الطابع الرمزي، بل يجب أن يشكل فرصة لمراجعة واقع المسرح الليبي واحتياجاته الملحة للدعم والتطوير.
وأوضحت المقصبي لوكالة الأنباء الليبية، أن المسرح ظل عبر تاريخه منبرًا للتعبير عن قضايا الناس، ووسيلة لطرح أسئلة الهوية والواقع والتحول، مشيرة إلى أنه رغم التحديات التي يواجهها، ما يزال يحتفظ بدوره الحيوي بفضل جهود الفنانين وإصرارهم على الاستمرار.
وأضافت أن دعم المسرح يتطلب رؤية ثقافية متكاملة، لا تقتصر على العروض الموسمية، بل تشمل التدريب والتأهيل وتوفير البنية التحتية المناسبة، إلى جانب فتح المجال أمام الأجيال الجديدة للمشاركة والتجريب.
ويرى مهتمون بالشأن الثقافي أن المسرح يشكل أحد أهم الفضاءات لتعزيز الحوار المجتمعي ومناقشة القضايا العامة، لقدرته على تقديم الواقع بصورة إنسانية مباشرة تساعد على الفهم والتأثير وإمكانية التغيير.
وفي ليبيا، يذهب متابعون إلى أن استعادة دور المسرح تمثل جزءًا من إعادة تنشيط الحياة الثقافية بشكل عام، باعتباره فنًا مرتبطًا تاريخيًا بالتحولات الاجتماعية وأسئلة المجتمع الكبرى.
واختتمت المقصبي تصريحها بالتأكيد على أن اليوم العالمي للمسرح يمثل مناسبة لتكريم المسرحيين الليبيين الذين واصلوا الإبداع رغم التحديات، إيمانًا بدور المسرح كفضاء للكلمة والفكرة والحوار. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: أحلام الجبالي