بنغازي 19 مارس 2026 (الأنباء الليبية) – شهدت أسواق الملابس في مختلف المدن الليبية قفزات سعرية كبيرة مع اقتراب عيد الفطر المبارك، في ظل ارتفاعات وصفها البعض بأنها “غير مسبوقة”.
وتزامن هذا الارتفاع مع تفاوت ملحوظ في أسعار السلع المتماثلة، مما جعل المواطنين يواجهون تحديات اقتصادية قاسية، حيث اتسعت الفجوة بين طموحاتهم في كسوة العيد وبين الواقع الاقتصادي الذي فرضته ظروف التضخم وتذبذب سعر الصرف.
وفي محاولة لفهم الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة، التقت صحيفة الأنباء الليبية بالخبير الاقتصادي الدكتور حلمي القماطي، الذي قدم تحليلاً دقيقاً لأسباب الارتفاعات السعريّة الحالية.
وأوضح الدكتور القماطي لصحيفة الأنباء الليبية، أن “المشهد الراهن هو نتاج لظاهرة ‘التضخم المستورد’ المقترن بضغوط السياسة النقدية”، مشيراً إلى أن تقلبات سعر الصرف وفرض الرسوم الجمركية الإضافية أدت إلى رفع تكلفة الاستيراد.
وأضاف أن “الإشكالية الأكبر تكمن في لجوء بعض الموردين إلى ‘التسعير الاستباقي’، حيث يتم تحديد أسعار السلع وفقاً لتوقعات سعر الدولار في المستقبل، بدلاً من تحديدها بناءً على تكلفة الاستيراد الفعلية، مما يتسبب في تضخم اصطناعي يعاني منه المستهلك”.
وعن تفاوت الأسعار والضبابية التي يشهدها السوق المحلي، قال الدكتور القماطي إن “غياب المؤشرات المرجعية والمراقبة الفنية على هوامش الربح قد أدى إلى تفشي ‘المضاربة الموسمية’، حيث يستغل بعض التجار ارتفاع الطلب في مواسم الأعياد لتعظيم أرباحهم على حساب القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة من ذوي الدخل المحدود”.
واختتم الدكتور القماطي حديثه بالإشارة إلى ضرورة تفعيل أدوات الرقابة الاقتصادية وتعزيز الشفافية في سلاسل التوريد لضمان استقرار الأسعار وحماية المستهلك. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: بشرى العقيلي