بنغازي 01 مارس 2026 (الأنباء الليبية) – يشهد الشرق الأوسط اضطرابات غير مسبوقة في حركة الملاحة الجوية، عقب تصاعد المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة والكيان الصهيوني من جهة أخرى، ما دفع شركات طيران دولية وإقليمية إلى تعليق أو تعديل رحلاتها من وإلى عدد من مطارات المنطقة.
وأعلنت شركة إير فرانس، اليوم الأحد، تعليق رحلاتها إلى بيروت ودبي والرياض، في ظل استمرار إغلاق أجزاء من المجال الجوي الإقليمي، كما قررت طيران الإمارات تمديد التعليق المؤقت لجميع رحلاتها من وإلى مطار دبي الدولي حتى الساعة الثالثة عصر الاثنين 02 مارس الجاري، مشيرة إلى أن القرار جاء نتيجة “إغلاق متعدد للمجال الجوي الإقليمي”.
ودعت الشركة المسافرين الذين كانت مواعيد سفرهم قبل الخامس من مارس إلى التواصل لإعادة الحجز خلال مدة لا تتجاوز 20 يوما من تاريخ السفر الأصلي أو استرداد قيمة التذاكر كاملة.
من جهتها، أعلنت الاتحاد للطيران تعليق جميع رحلاتها من وإلى أبوظبي حتى الساعة الثانية فجرا بالتوقيت المحلي من يوم الاثنين، مؤكدة أن إغلاق المجال الجوي لا يزال يؤثر بشكل مباشر على عملياتها التشغيلية.
وكانت هيئة مطارات أبوظبي قد أعلنت في وقت سابق سقوط قتيل وإصابة سبعة آخرين جراء هجوم استهدف مطار أبوظبي، ما زاد من حدة المخاوف الأمنية في المنطقة.
كما ألغت إيروفلوت الروسية جميع رحلاتها من وإلى دبي وأبوظبي ليوم الأول من مارس، بسبب تمديد قيود المجال الجوي الإماراتي، مؤكدة توفير إقامة فندقية لنحو 790 مسافرا، مع إتاحة خيار إعادة الحجز أو استرداد قيمة التذاكر.
وامتدت موجة الإلغاءات لتشمل شركات كبرى، من بينها فلاي دبي، وإير عربيا، والخطوط الجوية القطرية، وعمان إير، والخطوط الجوية التركية، وبريتيش إيروايز، ويونايتد إيرلاينز.
وبحسب بيانات الرابطة الروسية لمشغلي السياحة، بلغ عدد الرحلات الملغاة حتى الآن نحو 700 رحلة، مع توقعات بارتفاع العدد في ظل استمرار إغلاق المجال الجوي الإيراني حتى الثالث من مارس، الأمر الذي يؤثر على مسارات الطيران الدولية العابرة للمنطقة.
ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى اضطراب طويل الأمد في حركة الطيران وسلاسل الإمداد العالمية، خاصة مع تزايد القيود على استخدام الأجواء الإقليمية، ما يفرض على شركات الطيران اعتماد مسارات بديلة أطول وأكثر كلفة. (الأنباء الليبية) س خ.