مسقط 01 مارس 2026 (الأنباء الليبية) – أعلنت سلطنة عُمان، اليوم الأحد، تعرض ناقلة نفط ترفع علم جمهورية بالاو للاستهداف قبالة سواحلها، ما أسفر عن إصابة أربعة من أفراد طاقمها، جرى نقلهم لتلقي العلاج بعد إجلاء جميع من كانوا على متنها.
وأفادت وكالة الأنباء العُمانية بأن مركز الأمن البحري أعلن تعرض ناقلة النفط للاستهداف على بعد خمسة أميال بحرية شمال ميناء خصب بمحافظة مسندم.
وأوضحت أن طاقم الناقلة يتألف من 20 شخصا، بينهم 15 يحملون الجنسية الهندية وخمسة من الجنسية الإيرانية، مشيرة إلى أن الإصابات وصفت بالمتفاوتة.
وفي سياق متصل، تعرض ميناء الدقم التجاري لهجوم بطائرتين مسيرتين، استهدفت إحداهما سكنا عماليا متنقلا، ما أدى إلى إصابة عامل وافد، فيما سقط حطام الطائرة الأخرى بالقرب من خزانات الوقود دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية، وفق مصدر أمني نقلت عنه الوكالة.
وتزامن ذلك مع اضطراب متزايد في حركة الملاحة البحرية في الخليج، حيث أعلنت شركتا شحن دوليتان تعليق عمليات العبور عبر المنطقة على خلفية التصعيد العسكري.
وذكرت وكالة «تسنيم» أن الحرس الثوري الإيراني وجه رسائل لاسلكية إلى سفن تجارية يحذرها من دخول مضيق هرمز، الذي يعد ممرا حيويا لإمدادات الطاقة العالمية، وسط تقارير تفيد بأنه أصبح «مغلقا بحكم الأمر الواقع».
وأعلنت مجموعة سي إم إيه سي جي إم الفرنسية، ثالث أكبر شركة شحن حاويات في العالم، تعليق عبور سفنها في قناة السويس مؤقتًا، وتوجيه السفن العاملة في الخليج إلى البحث عن مرافئ آمنة، مع إعادة توجيه الرحلات عبر رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا، ما يزيد زمن الرحلات آلاف الكيلومترات.
كما قررت شركة هاباغ-لويد، خامس أكبر شركة شحن عالميًا، تعليق جميع عمليات عبور سفنها في مضيق هرمز حتى إشعار آخر، فيما أبلغت شركات أخرى عملاءها بإمكانية تأخر الشحنات نتيجة التطورات الأمنية.
من جهتها، دعت الولايات المتحدة سفنها إلى تجنب الإبحار في الخليج في ظل العمليات العسكرية الجارية.
ويُعد مضيق هرمز شريانا رئيسيا لنقل النفط والغاز، إذ يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، ما يمثل قرابة خمس الاستهلاك العالمي، إضافة إلى نسبة كبيرة من صادرات الغاز الطبيعي المسال، خصوصا من قطر.
وتعزز هذه التطورات المخاوف من تداعيات اقتصادية واسعة النطاق، في حال استمرار التصعيد أو إغلاق المضيق، بما قد يؤثر على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية خلال الفترة المقبلة. (الأنباء الليبية) س خ.
