مكسيكو سيتي 24 فبراير 2026 (الأنباء الليبية) – تشهد المكسيك موجة من العنف بعد مقتل زعيم عصابة “خاليسكو نيو جينيريشن” للمخدرات نميسيو أوسغيرا المعروف باسم “إل مينشو”، على يد الجيش الأحد الماضي، حيث أغلق مسلحون من أنصاره الطرق السريعة في عدة ولايات وأضرموا النيران في السيارات والمحال التجارية، مما تسبب بحالة من الذعر بين السكان والسياح على حد سواء.
وطلبت السلطات في بعض المدن من المواطنين والبقاء في منازلهم، كما صدرت تعليمات لسائقي الشاحنات باستخدام طرق آمنة أو العودة إلى أماكن عملهم حتى تهدأ أعمال العنف المتصاعدة التي أثرت على حركة النقل والمواصلات.
وفي أعقاب الأحداث، ألغت شركات طيران دولية، بينها “إير كندا” و”يونايتد إيرلاينز” والخطوط الجوية المكسيكية، رحلاتها إلى بويرتو فالارتا، المنتجع الساحلي حيث أظهر السياح أعمدة الدخان الكثيفة الناتجة عن الحرائق، ما أثار الذهول والقلق لدى المصطافين الذين وثقوا المشاهد بهواتفهم المحمولة.
وأكد أعضاء العصابة أن هذه العمليات الانتقامية جاءت ردا على مقتل زعيمها على يد الحكومة، محذرين من مزيد من أعمال العنف داخليا بين الجماعات التي تسعى لتوسيع نفوذها، ما ينذر بمرحلة جديدة من الصراع الدموي على المكسيك.
وعلى الساحل المطل على المحيط الهادئ، وعلى بعد خمس ساعات بالسيارة من موقع العملية العسكرية في بلدة تابالبا، شعر المصطافون في بويرتو فالارتا بالذهول من شدة الأحداث، فيما رصدت السلطات هجمات على قواعد للشرطة العسكرية، وأُغلقت بعض الطرق وعلّقت خدمات النقل العام. وأظهرت مقاطع مصورة لحواجز الطرق ودبابة خضراء تشق حيا سكنيا في ولاية أغواسكاليينتيس النشاط العسكري المكثف لمواجهة الجرائم المنظمة، فيما طالبت مجموعات صناعية سائقي الشاحنات بالبقاء في مناطق آمنة حتى تحسن الأوضاع.
من جانبها، أكدت رئيسة المكسيك كلاوديا شينبوم أن الأنشطة اليومية تسير بشكل طبيعي في معظم أنحاء البلاد رغم موجة العنف المحدودة، محذرة من أي تخوف مبالغ فيه بين المواطنين.
ويعد “إل مينشو”، زعيم عصابة المخدرات المكسيكية “خاليسكو نيو جينيريشن”، وأحد أبرز المجرمين المطلوبين في المكسيك والعالم.
ولد أوسغيرا ونشأ في ولاية خاليسكو، وبرز في عالم الجريمة المنظمة منذ شبابه، متسلحا بالذكاء والوحشية لتوسيع نفوذ عصابته.
واشتهر بالتحكم في تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، وفرض سيطرته على مناطق واسعة، وتورطه في أعمال عنف واسعة، بما في ذلك تصفية منافسين وتهديد الأمن العام، مما جعل اسمه مرادفا للعنف، والجريمة المنظمة في المكسيك.
أما نشاطه الإجرامي، فتمحور حول تهريب المخدرات بأنواعها، خصوصًا الكوكايين والحشيش والميثامفيتامين، وفرض الإتاوات على التجار المحليين، والقتل الانتقامي للمعارضين داخل العصابة وخارجها.
كما نظم شبكة واسعة للتهريب عبر الحدود، وشارك في أعمال فساد مالي وتجاري لتعزيز قوة العصابة، وأصبح هدفا للسلطات المكسيكية والأمريكية في حملات مكافحة المخدرات، التي تكللت بمقتله في عملية عسكرية. (الأنباء الليبية) س خ.