بنغازي 31 يناير 2026 (الأنباء الليبية) – خيم حزن عميق على الوسط الفني العربي مع تتابع خبرين مؤلمين خلال أيام قليلة، جمعتهما مرارة الفقد واختلفت فيهما ظروف الرحيل.
في المغرب ودع الجمهور قامة موسيقية راسخة برحيل الفنان الكبير عبد الهادي بلخياط، عميد الأغنية المغربية، بينما استفاقت الساحة السورية على نبأ وفاة الفنانة هدى شعراوي في حادثة صادمة تخضع للتحقيق الرسمي.
في ليلة الجمعة، أعلن عن وفاة عبد الهادي بلخياط بعد وعكة صحية ألمت به مؤخرا استدعت نقله إلى المستشفى، لينطفئ أحد أبرز الأصوات التي شكلت وجدان أجيال كاملة.
ومع انتشار الخبر، عجّت منصات التواصل الاجتماعي برسائل التعزية والنعي، حيث عبر فنانون ومثقفون وجمهور واسع عن حزنهم لفقدان فنان ارتبط اسمه بالأغنية المغربية الأصيلة وبقيم الجمال والالتزام.
ونعى عدد من نجوم الفن المغربي الراحل بكلمات مؤثرة، مشيدين بإحساسه المرهف ورسائله الإنسانية الراقية، فيما أكدت وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية أن بلخياط يُعد من “الأصوات الخالدة في الذاكرة الفنية الوطنية”، لما قدمه من مسار فني وإنساني متميز وأعمال راقية رسّخت مكانته في تاريخ الموسيقى بالمغرب.
وُلد عبد الهادي بلخياط عام 1940 بمدينة فاس، وبدأ مسيرته الفنية مطلع ستينيات القرن الماضي، ليبرز سريعا كأحد رواد الأغنية المغربية الحديثة.
واقترن اسمه بعدد من الأعمال الخالدة التي تجاوزت حدود الزمن، من بينها “قطار الحياة” و“القمر الأحمر”، إضافة إلى أغنية “غنّي لي” التي شكّلت علامة وجدانية خاصة، لما حملته من رومانسية عذبة ولحن هادئ عبر عن مدرسة فنية راقية تمزج الإحساس بالكلمة والصدق في الأداء.
ورغم اعتزاله الغناء منذ أكثر من عشر سنوات، ظل بلخياط حاضراً بقوة في قلوب محبيه ومرجعاً فنياً للأجيال الجديدة.
وفي سياق عربي، خيم الحزن على الساحة الفنية السورية بعد الإعلان عن وفاة الفنانة هدى شعراوي، عن عمر ناهز 87 عاما، في منزلها بالعاصمة دمشق.
وأكدت وزارة الداخلية السورية، في بيان رسمي، إلقاء القبض على المشتبه بها وفتح تحقيقات لكشف أسباب وملابسات الواقعة، فيما شيّع جثمان الفنانة إلى مثواه الأخير وسط مشاركة من الأهالي ومحبيها. (الأنباء الليبية) س خ.