بنغازي 08 يونيو 2026 (الأنباء الليبية) – تزامناً مع اليوم العالمي للبيئة، نظمت كلية الصيدلة بجامعة بنغازي، اليوم الاثنين، فعالية علمية وتوعوية تناولت قضايا إدارة النفايات الطبية والتغيرات المناخية وانعكاساتها على الصحة العامة، وذلك برعاية الشركة الاستشارية لإدارة النفايات الطبية، وبمشاركة أكاديميين وخبراء ومختصين وطلبة من مختلف التخصصات.
وجاءت الفعالية في إطار جهود الجامعة لتعزيز الوعي البيئي وترسيخ مفاهيم التنمية المستدامة، وتسليط الضوء على التحديات البيئية والصحية التي تواجه المجتمع، ودور المؤسسات الأكاديمية في تقديم الحلول العلمية والمبادرات الهادفة إلى حماية البيئة والحفاظ على الصحة العامة.
وأكدت مديرة مكتب الإعلام بمجمع الكليات الطبية، نجية البرغثي، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن هذه الفعالية تعكس اهتمام جامعة بنغازي بالقضايا البيئية والصحية، وحرصها على المساهمة في نشر الثقافة البيئية وتعزيز المسؤولية المجتمعية لدى الطلبة، من خلال الأنشطة العلمية والتوعوية التي تربط المعرفة الأكاديمية بالقضايا الواقعية التي تلامس حياة المواطنين.
وأوضحت البرغثي أن برنامج الفعالية استُهل بورشة للرسم للأطفال بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، بهدف تعزيز الوعي البيئي لدى النشء وغرس قيم المحافظة على البيئة في نفوسهم منذ الصغر، إلى جانب استقبال المشاركين والمهتمين بالشأن البيئي والصحي.
وأضافت أن الفعالية تضمنت ورشة عمل علمية متخصصة قدمها الدكتور محمد الدالي، تناول خلالها الأساليب العلمية السليمة لإدارة النفايات الطبية والصيدلانية، بدءاً من عمليات الفرز داخل المؤسسات الصحية، وصولاً إلى مراحل المعالجة والتخلص الآمن منها، بما يحد من المخاطر الصحية والبيئية المترتبة على سوء التعامل مع هذه النفايات.
وأشارت البرغثي إلى أن الطلبة شاركوا في محطات تفاعلية ناقشت عدداً من القضايا البيئية المهمة، من بينها الوضع البيئي في ليبيا، والتوقعات المناخية خلال السنوات المقبلة، وتأثير التغيرات البيئية على قطاعي الصحة والدواء، إضافة إلى دور الأفراد والمؤسسات في مواجهة هذه التحديات وتعزيز مساهمة الشباب في إيجاد حلول عملية ومستدامة.
ولفتت إلى أن هذه الأنشطة أتاحت للطلبة فرصة عرض أفكارهم ومبادراتهم البيئية، وأسهمت في تعزيز الحوار العلمي حول القضايا البيئية الراهنة، بما يعكس الدور الحيوي للشباب في دعم جهود التوعية البيئية والمشاركة في صنع التغيير الإيجابي داخل المجتمع.
وأوضحت البرغثي أن الفعالية اختُتمت بالإعلان عن مبادرة “رصد”، التي تهدف إلى متابعة وتقييم المؤشرات البيئية والصحية وتوثيق المخرجات والتوصيات العلمية الناتجة عن الفعالية، بما يسهم في دعم متخذي القرار بالمعلومات والبيانات اللازمة لتعزيز السياسات البيئية والصحية.
وشهدت الفعالية تفاعلاً واسعاً من المشاركين الذين أكدوا أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والجهات المختصة لمواجهة التحديات البيئية، وتكثيف البرامج التوعوية والبحثية الهادفة إلى بناء مجتمع أكثر وعياً واستعداداً للتعامل مع المتغيرات البيئية والمناخية.
وأكد المشاركون في ختام الفعالية أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات والأفراد، مشددين على أهمية الاستثمار في التوعية والبحث العلمي باعتبارهما من أهم الأدوات الداعمة لتحقيق التنمية المستدامة وضمان بيئة صحية وآمنة للأجيال القادمة. (الأنباء الليبية) ص و.
متابعة: أحلام الجبالي