بنغازي 29 يناير 2026 (الأنباء الليبية) – أعربت النقابة العامة لموظفي العدل والهيئات القضائية، عن متابعتها باهتمام بالغ لما صدر مؤخرا عن الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا من حكم قضائي قضى بإلغاء القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية بشأن إلغاء قرارات مجلس النواب بعد عام 2015، إضافة إلى القوانين الصادرة عن المؤتمر الوطني العام، وكذلك تعديل بعض مواد قانون نظام القضاء، وما ترتب على ذلك من آثار قانونية وتنظيمية، من بينها ما يتعلق بتشكيل المجلس الأعلى للقضاء.
وأكدت النقابة، في بيان صادر عنها أمس الأربعاء، احترامها الكامل لأحكام القضاء وقواعد المشروعية الدستورية، مشددة في الوقت ذاته على قلقها البالغ إزاء التداعيات المحتملة لهذا الحكم في هذا التوقيت الدقيق، لما قد يترتب عليه من زعزعة ثقة المواطن في المؤسسة القضائية، وفتح المجال أمام انقسام غير محمود العواقب داخل السلطة القضائية.
وأشارت النقابة إلى أن القضاء الليبي ظل، على مدى السنوات الماضية، صامدا وموحدا، وبعيدا عن مظاهر الانقسام التي طالت العديد من مؤسسات الدولة، معتبرة أن المجلس الأعلى للقضاء شكّل رمزا لوحدة القضاء وملاذا آمنا للمواطنين لاستيفاء حقوقهم، ومصدرا رئيسيا للثقة في عدالة الدولة وهيبة القانون، وهو ما لا يجوز المساس به أو تعريضه للاهتزاز تحت أي مبرر.
وشددت النقابة على أن المرحلة الراهنة لا تحتمل صراعات دستورية أو فراغات مؤسسية، بل تتطلب ترسيخ الاستقرار، وتعزيز وحدة القضاء، والحفاظ على ما تبقى من الثقة العامة في مؤسسات العدالة.
وأعلنت النقابة في بيانها رفضها القاطع لأي مسار يؤدي إلى تقسيم القضاء أو ازدواج مؤسساته، مؤكدة تمسكها بوحدة السلطة القضائية واستقلالها، كما جددت تمسكها بالقوانين الصادرة عن مجلس النواب باعتباره أعلى سلطة تشريعية في الدولة الليبية.
ودعت النقابة كافة الجهات ذات العلاقة إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا، وتفادي كل ما من شأنه إرباك المشهد القضائي أو إضعافه، مؤكدة استمرارها في الدفاع عن وحدة القضاء واستقراره، والوقوف صفًا واحدًا مع جميع العاملين به، من أجل قضاء موحد، مستقل، وقادر على أداء رسالته السامية في خدمة الوطن والمواطن. (الأنباء الليبية) س خ.