طرابلس 26 يناير 2026 (الأنباء الليبية) – قال فرج بومطاري، وزير المالية السابق بحكومة الوفاق، إن المصرف المركزي مطالب قانونيًا بالرقابة على النقد والمصارف، إلا أنه غير قادر حاليًا على أداء هذين الدورين.
وأوضح بومطاري أن الاقتصاد الليبي قبل عام 2011 كان يسير بتوازن نسبي بين الجانب التنموي والتسييري بنسبة تقارب 50% لكل منهما، ما انعكس استقرارًا اقتصاديًا وتنمويًا ملحوظًا، غير أن هذا التوازن انهار بعد 2011، حيث تراجع الإنفاق التنموي إلى حدود 10% أو أقل.
وأشار إلى أن “عصابات منظمة” نجحت بعد 2011 في تدمير قطاع الرقابة داخل المصرف المركزي، وضخت ما يقارب 127 مليار دولار في السوق خلال الفترة من 2012 إلى 2015، قبل أن تسيطر أطراف خارجة عن القانون، مدعومة برؤوس أموال ظهرت بشكل مفاجئ، على المصارف والاعتمادات.
وأضاف أن هذه الأطراف تسعى حاليًا للسيطرة على مكاتب الصرافة، بهدف إنشاء منظومة فساد متكاملة، يتحمل المواطن كلفتها المباشرة، في حين يتم تضليل الرأي العام عبر تحميل أزمة الاقتصاد لملفات أخرى، من بينها ملف التعمير.
وتساءل بومطاري عن أرقام “كبيرة وغير مبررة” وردت في تقارير المصرف المركزي، مؤكدًا وجود نحو 26 مليار دينار مسجلة كبند مرتبات في الخارج دون وضوح حول مصيرها.
وختم بالقول إن أزمة الدينار وشح السيولة الحالية ليست سوى نتيجة مضاربات وتلاعب من جهات محددة في العملة الوطنية، معتبرًا أن أي تفسير آخر يهدف إلى تشتيت انتباه المواطنين عن الأسباب الحقيقية للأزمة. (الأنباء الليبية – طرابلس) أ د