بنغازي 09 ديسمبر 2025 (الأنباء الليبية) – أطلق فرع الهيئة الليبية للبحث العلمي في بنغازي، اليوم الثلاثاء، حملة توعوية تطوعية بعنوان “ابتسامة المستقبل” تستهدف تلاميذ الصفين الأول والثاني من مرحلة التعليم الأساسي، ضمن برنامج تثقيفي يمتد ثلاثة أيام، ويهدف إلى تعزيز السلوك الصحي لدى الأطفال وتأسيس وعي وقائي مبكر يرافقهم في مراحلهم العمرية اللاحقة.
وقالت مديرة فرع الهيئة الليبية للبحث العلمي بنغازي مني الهوني، لـوكالة الأنباء الليبية: إن الحملة تأتي في إطار اهتمام الهيئة بنشر الثقافة الصحية داخل المؤسسات التعليمية، موضحة أن الهدف الرئيس هو غرس أساليب العناية السليمة بصحة الفم والأسنان لدى الصغار وتعزيز الوقاية المبكرة من الأمراض الفموية، بما ينعكس إيجابا على صحتهم العامة في المستقبل.
وأكدت أن الهيئة تسعى من خلال هذا البرنامج إلى دمج دورها البحثي مع مسؤوليتها المجتمعية عبر تنفيذ مبادرات ميدانية تعتمد على نتائج الدراسات المحلية.
وأوضحت الهوني أن الحملة تعتمد على تعاون مباشر بين الهيئة وعدد من الجامعات والمراكز الصحية المتخصصة، حيث يجري تنفيذ فحوصات أولية داخل المدارس، وعروض تعليمية مبسطة، وأنشطة تفاعلية تساعد التلاميذ على فهم طرق العناية بالأسنان وأهمية النظافة اليومية، إضافة إلى توزيع مطويات إرشادية وتدريب المتطوعين والمعلمين على تعزيز السلوك الوقائي بين الطلاب.
وبينت أن هذا النهج يسهم في تحويل المعرفة العلمية إلى ممارسات صحية ملموسة داخل البيئة المدرسية.
وشملت فعاليات اليوم الأول لقاءات توعوية مباشرة قدمها مختصون في صحة الفم، إلى جانب عروض مرئية وأنشطة عملية تساعد الأطفال على التعرف إلى الأدوات الصحية الأساسية وكيفية استخدامها بشكل صحيح، بينما تهدف الفحوصات الأولية إلى رصد الحالات التي تحتاج لإحالة إلى العيادات المختصة لضمان التدخل المبكر.
وأكدت الهوني أن الحملات السابقة التي نفذتها الهيئة في مجالات الصحة والبيئة أثبتت نجاحًا ملحوظًا في رفع مستوى الوعي داخل المدارس، مما شجّع على توسيع نطاق المبادرات الصحية.
وعن النتائج المتوقعة للحملة، أوضحت الهوني أنها ستظهر على مستويين؛ الأول قصير المدى من خلال عدد الطلاب المستفيدين ونسب التحسن في معرفة التلاميذ بأساسيات صحة الفم، إضافة إلى الفحوصات التي يتم إنجازها خلال الحملة.
أما المستوى الثاني فينعكس على المدى المتوسط والبعيد عبر ارتفاع معدلات الزيارات الوقائية لطبيب الأسنان، وزيادة عدد المتطوعين المدرَّبين القادرين على استمرار التوعية، إضافة إلى إمكانية تحويل الحملة إلى برنامج صحي مستدام يُعمم على نطاق أوسع داخل البلديات.
وفيما يتعلق بخطط التوسع، كشفت الهوني عن دراسة إمكانية تعميم الحملة على مدارس جديدة وشرائح عمرية أخرى، مؤكدة أن استمرار هذه الجهود يعتمد على توفر الموارد واستمرار الشراكات القائمة مع وزارتي التعليم والصحة.
وشددت على أن التدرج العمري في التوعية الصحية يعتبر خطوة أساسية لبناء جيل يتمتع بوعي صحي حقيقي، وأن الهيئة تعمل على بناء منظومة تعاون طويلة المدى تسهم في جعل “ابتسامة المستقبل” برنامجًا وطنيًا مستدامًا يخدم أطفال ليبيا.(الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: فاطمة الورفلي
-تصوير: علي الصنعاني