بنغازي 27 أكتوبر 2025 (الأنباء الليبية) – كشفت جمعية علم الأحياء البحرية الليبية، عن تسجيل أول ظهور لسمكة غريبة تُعرف باسم “سمكة ذات الراية” في السواحل الليبية، معتبرة ذلك مؤشرا واضحا على التغيرات البيئية المتسارعة في البحر المتوسط وتأثيرها على التنوع البحري المحلي.
وأوضحت الجمعية أن اكتشاف السمكة جرى بالمصادفة أثناء مسابقة صيد نظمتها مفوضية كشاف بنغازي، مشيرة إلى أن هذا الظهور يثير تساؤلات حول تأثير الأنواع الغازية على النظم البيئية البحرية في ليبيا، خاصة مع ارتفاع درجات حرارة المياه التي قد تُسهم في ازدياد هذه الهجرات.
وبينت الجمعية في تقريرها أن سمكة ذات الراية، الت
ي كانت متوطنة في البحر الأحمر وخليج عدن، تنتمي إلى عائلة الفراشات البحرية، وتتميز بجسمها المضغوط جانبيا، ولونها الأبيض الفضي مع خطين أسودين وزعنفة ظهرية طويلة تشبه الراية، ويبلغ طولها نحو 20 سنتيمترا وتتغذى على اللافقاريات الصغيرة والعوالق الحيوانية دون أن تمس الشعاب المرجانية الحية.
وأكد التقرير أن السمكة دخلت البحر المتوسط عبر قناة السويس، وسجلت لأول مرة قبالة السواحل اللبنانية عام 2012، ثم ظهرت في تركيا وفلسطين وقبرص واليونان ومصر خلال السنوات التالية، قبل أن ترصد حديثا في ليبيا، ما يشير إلى توسع انتشارها في شرق المتوسط خلال عقد واحد فقط.
وبين التقرير أن تأثير السمكة بيئي أكثر من كونه اقتصاديا، إذ قد تنافس الأنواع المحلية على الغذاء وتؤثر على الشبكات الغذائية، لكنها لا تُعد من الأنواع التجارية أو المهددة للثروة السمكية.
واختتمت الجمعية موضحة أن ظهور هذه السمكة في السواحل الليبية يؤكد تسارع التبادل البيولوجي عبر قناة السويس بفعل تغير المناخ وارتفاع حرارة البحر المتوسط، ما يجعل متابعة هذه الظواهر أولوية للحفاظ على توازن البيئة البحرية في المنطقة. (الأنباء الليبية) س خ.